حسن البنات: بالفكر المسالم ندحرُ الإرهاب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 31 مايو 2021

حسن البنات: بالفكر المسالم ندحرُ الإرهاب

 

حسن البنات


حسن البنات *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب
)

يُولدُ الإنسان وذهنُه أشبهُ بصفحة بيضاء، يملي عليه وسطه الاجتماعي ما يتلقاه من أفكار وقيم. وكي ينشأ هذا الفرد نشأة صحيحة، بعيداً عن كل أشكال التطرف، لابدّ من حماية هذا الفكر ونواته من براثن الإرهاب وشرور التطرف على بني الإنسان.

إنّ تربيةَ الفكر على التسامح في بيئة مسالمة خيرُ وقاية من أيّ تصرفٍ إرهابي يترصّدُ شباب الأمة، أو يفتكُ بهم. فحين يعي الشاب أنّ الإرهاب لا دينَ له، يدركُ تماماً أهمية التعايش بسلامٍ بين أبناء مجتمعه، ويدرك ماهيةَ الدّين الحقيقية القائمة على نبذ كل أشكال التطرف والانجراف نحوه.

ولعلّ أبرزَ ما شهدناه في السنوات المنصرمة من جماعات إرهابية مسلحة في بعض الدول العربية، ما هو إلا نتاج فكر إرهابيّ بحت يتعطش إلى سفك دماء الأبرياء، ولا يخدم إلا قوى الشر التي تموله، ولا يزيد إلا من وتيرة العنف. ولو توافر لهؤلاء أرضيّة فكر تسودها المحبة والوئام لمَا غُرّر بهم، وعاشوا بأمن دائم مع ذويهم.

الحياة فرصةُ وجود تزدهر باجتثاث الإرهاب من جذوره، وتوطيد أواصر الأخوة بين أبناء الإنسانية جمعاء. ولكي نحمي شبابَنا من مخاطر التطرف والإرهاب، هنالك جملة عوامل ينبغي تطبيقُها:

1- تنشئة الفكر الإنسانيّ على أساس التعايش السلميّ لدحرِ كل أشكاله.
2- تعليمُ الأجيال المقبلة التمييز بين التضحية في سبيل الأوطان ورمي الأنفس إلى التهلكة كي لا تكون لقمةً سائغة للتطرف، أو تقع في شباكه.
3- إطلاق حملات توعية على أرض الواقع، وعلى كافة وسائل الإعلام، بهدف الحد من انتشار كل فكر يحمل في طيّاته ما يدعو إلى زعزعةِ الأمن والاستقرار.
4- وجود مساعٍ دولية وعالمية تقف ضد أي عمل إرهابي.

الإرهاب أخطر من أي آفة اجتماعية، بل ما هو إلّا شر ممنهج يستهدف العقول التي تخلو من أي فكرٍ إنساني، ووبالٌ يعودُ بالدمار على الصعيد الوطني والاقتصاديّ للأمم وشبابها.

* بكالوريوس أدب إنكليزي، سوري مقيم في لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.