حمادة حسن: طرق لحماية الشباب من الفكر المتطرف - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 31 مايو 2021

حمادة حسن: طرق لحماية الشباب من الفكر المتطرف

 

حمادة حسن



حمادة حسن *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

في الآونة الأخيرة ظهرت أزمات فكرية وأمنية وسياسية، نتجت عنها ممارسات عنيفة وخطيرة، كالتكفير والإرهاب والعنف والإلحاد وغير ذلك من الأفكار المتطرفة، وهو ما هدد السلم العالمي، وأدى إلى عدم الاستقرار، والاعتداء على الحضارات والثقافات العريقة، وقد استطاع هذا الفكر المتطرف غزو عقول عدد من الشباب.

هؤلاء الشباب الذين انحرفوا فكرياً لم يكن لديهم من المؤهلات العلمية والثقافية لمعرفة الإسلام إلا الحماس وردود الأفعال الحادة.. وأصبح التكفير هو الصيغة الأسرع للتعبير عن واقعهم، وليس من تصورات نابعة عن فقه سديد، وقد ازداد الخطر حينما قام قادة مثل هذه التيارات المتطرفة بالاستدلال بالنصوص الشرعية في غير موضعها، مما أدى إلى ظهور الفكر التكفيري.

إذا ارتبط التطرف بالعنف المادي، أو التكفير أو التهديد بالعنف، فإنه يتحول فيما بعد إلى إرهاب، عندما يتحول الفكر المتطرف إلى اعتداء على الحريات والأرواح والممتلكات، حينئذ يتحول إلى إرهاب.

هناك فئات من الشباب في مرحلة من مراحل العمر يشعرون بالرغبة في الانضمام إلى جماعة من الجماعات، فهم يشعرون بالانتماء والأمان إليها والاستقرار النفسي، وأن لهم تأثيراً في المجتمع، وهذه الجماعات تساعدهم في مشاكلهم المالية والمعنوية، وهذا يجعلهم في البداية يعتنقون أفكارهم، ومن ثم قبول فكرة التكفير والقتل.

إن الفكر المتطرف أكثر خطورة من الرصاص والقنابل، بل إن هذا الفكر يجعل من الشاب حاملاً لمثل هذه الأشياء، ويجعله ينظر إلى نفسه على أنه بطل يجاهد في سبيل الله، وبالتالي يصبح لعبة يحركها الآخرون كقطعة الشطرنج.

لذلك حماية الشباب من الفكر المتطرف يتطلب أموراً عدة منها:

- الاهتمام بمناقشة الأفكار والرد عليها، وتحذير الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام.

- إعادة الاعتبار للقيم الإنسانية المشتركة بين الأديان والانفتاح عليها، لتطبيق الفكر المقارن.

- وجود نخبة من القادة منتقاة من المثقفين وعلماء الدين، وذلك لتوعية الرأي العام خاصة الشباب.

- التركيز على الشباب في المجتمعات، وتوفير فرص العمل لهم، واستثمار طاقات الشباب.

- احترام المرأة في المجتمعات ودعمها، وتفعيل دور الأسرة، لمقاومة التطرف داخلياً.

- تحقيق العدالة الاجتماعية بين الشعوب، وهو ما يحقق السلم العام.

إن الأديان السماوية ليست إلا رسالة سلام إلى البشر، وليس البشر فقط.. إنما رسالة سلام إلى الحيوان والنبات.

* بكالوريوس علم اجتماع، مهتم بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.