الزهراء حميدة: رؤيا الشباب بين الحقائق والأحلام - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

الزهراء حميدة: رؤيا الشباب بين الحقائق والأحلام

 

 

الزهراء حميدة



الزهراء حميدة *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

"الحقائق والأحلام"، هي كل ما نريده نحن الشباب من إعلامنا العربي، حقائق نتقبّلُها ونسعى لحلّها، وأحلام نحققها.

نريد إعلاماً يُرِينا البيوت المهدومة والحقول المحروقة لنبنيها ونُحيْيها، وتلك الدموع التي أخفاها الدُجى والأجساد الساغبة والأيادي الصغيرة الممدودة جوعاً لنشبعها ونسد حاجتها، أن يٌسمعنا أنين المظلومين لنطالب بحقّهم، ونداء المستغيثين لنغيثهم، وأن يُسمعنا صوت الحقّ بين صدى المدافع والقذائف، أن يُشعرنا بنار الفتنة حولنا لنُطفئها ويُشعرنا بقصر أيدينا نحو بعضنا لنتخطى المسافات ونوحدها.

إعلام لا يكتفي بالحقائق فقط بل يَبثُ الأحلام أيضاً، ببعض ما يُشعرنا أن عالمنا العربي في أوج نجاحه وعظمته، ليُظهر نجاحات شبابنا العربي التي هزّت العالم، عن ذلك الذي فاز بجائزة في الإبتكار، وذاك الذي أحدث ثورة في عالم الطب، وآخر تخطت أعماله الأدبية حدود الإبداع، فيجد من يشاهد أو يسمع بعضاً مما أضاعه وسط جلبة الحياة، ويبصر من يقرأ بصيص الأمل الذي فقده طويلاً، ويقتدي جيلنا المقبل بهم "ليكُن الإعلام كاميراتنا التي تصور مستقبل شبابنا وتطورهم وعملهم لازدهار عالمنا العربي".

وربما يجب أن يبدأ هذا الازدهار بجيل الإعلاميين الناشيء، أن يكونوا محبين شغوفين لمهنتهم أكثر من كونهم مُخبرين مؤدين لواجب الصحافة فقط، لأن حبهم له يعني إخلاصهم فيه، ويضمن حصولنا على ما نبتغي بأكمل وجه من دون تزييف ولا تستر، من دون تلميع للحقائق الصدئة بطلاء ذهبي مبهر، ثم بالكثير من الفوائد والرؤى المشرقة.

إعلامنا سلاح ذو حدّين، ونحن نقف في الشعرة الفاصلة بينهما، يجب أن تكون أول مساعينا المقبلة إسقاط أحد حدّيه، والذي خدعنا بأقنعة زائفة ودفنتْ فيه الحقائق تحت تراب الإشاعات، فجعلنا ننسى حقوقنا وحقوق وحدتنا العربية علينا، ونتمسك بالحدّ الآخر الذي نفض الغبار عن حقائق يجب تقبلها أولاً، ثم العمل على مجابهتها.. 

ثمة أحلام يجب احترامها ثم السعي لتحقيقها، وعندما يتحقق ذلك يتقدم إعلامنا، ونتقدم، ويعود السلام وتعود الوحدة إلى الأمكنة التي ضاعت فيها.

* طالبة جامعية طب بشري، السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.