محمد عبدالباقي: على المجتمع بكل مؤسساته التصدي فكرياً للانحرافات - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 31 مايو 2021

محمد عبدالباقي: على المجتمع بكل مؤسساته التصدي فكرياً للانحرافات

 

محمد عبدالباقي


محمد عبدالباقي *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

إن العالم اليوم يموج في بحار من الفتن والصراعات والحروب، وقضية حماية الشباب فكرياً من أخطر القضايا التي يجب أن تستحوذ على القادة والمفكرين والسياسيين وعلماء الدين، باعتبارها قضية أمن قومي ديني، ولأن الفكر يحارب بالفكر، ولأن الوقاية خير من العلاج، فلابد من علاج أسباب التطرف والانحراف الفكري، كالفقر والجهل والظلم الاجتماعي والطبقية المقيتة، والبعد عن المفاهيم الصحيحة للدين، وترسيخ مفاهيم التعايش واحترام الآخر، وتجفيف منابع التطرف والإلحاد، وبيان خطورة التكفير وإلصاق التهم بالناس، ومن الظلم والإجحاف اتهام الدين بهذه الجرائم، ومن العجيب حقاً أن يمارس العنف والإرهاب والقتل والتكفير باسم الدين وتحت شعارات مذهبية ودينية.

والشباب مرحلة عمرية مهمة جداً وخطيرة، لأنهم في مرمى المواقع الإلكترونية والجماعات المتطرفة.. يبحثون بحماس ونشاط عن ذواتهم وتحقيق بطولات، فإذا لم يجدوا من يتلقفهم بوعي وعلم وفهم منضبط، وجدوا أنفسهم غارقين في براثن التطرف والعنف والإلحاد.

إن خطورة الفكر الشاذ والمتطرف أعظم من خطورة القنابل والمدافع، فالشاب في ظل غياب الوعي والعلم يظن نفسه بطلاً مجاهداً يحرر الأمة من الجهل وهو فيه غارق، يظن أنه يدافع عن الحق وينصر المظلوم، وهو عن تلك القيم بعيد، يظن أنه هادٍ وهو في الضلال سديد.

لذا يجب على المجتمع بكل مؤسساته (الإعلام، المساجد، النوادي، مراكز الشباب، المدرسة، الجامعة.....) التصدي فكرياً وبقوة لهذه الانحرافات، وترسيخ قيم العدل والرحمة والمساواة والحرية المنضبطة، ونشر العلم الصحيح وتذويب الفروق الطبقية بين أبناء المجتمع، ونبذ أفكار التطرف والتكفير والإرهاب من خلال هذه النقاط التالية:

1- تفنيد الأفكار المغلوطة والرد عليها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، والصفحات الرسمية.

2- دعم الشباب فكرياً ومادياً وسياسياً، واستثمار طاقاتهم وقدراتهم الإبداعية وتوجيهها.

3- ترسيخ القيم الإنسانية كالعدل والرحمة والمساواة واحترام الآخر وحرية التعبير والتعايش السلمي.

4- قيام المؤسسات الإعلامية بدورها في توعية المجتمع وبناء العقل الجمعي.

5- ربط الشباب بمفهوم الوسطية والاعتدال في فهم النصوص الدينية.

* ليسانس لغة عربية، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.