محمد شيماوي: محاربة الجهل الديني والاجتماعي لحصد الثمار - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 31 مايو 2021

محمد شيماوي: محاربة الجهل الديني والاجتماعي لحصد الثمار


محمد شيماوي




محمد شيماوي *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)


إن هؤلاء الّذين يقولون بالإكراه في الدين ليسوا بمتشددين في الدّين، إذ إن ديننا لا يدعو لذلك البتّة، إنما هؤلاء حزبٌ من الناس خاسرٌ لا محالة.

لكن ما نخشاه أن تطال هذه الخسارة جميع المسلمين، بل و حتّى الإسلام نفسه.

إني أحسب أن مشروع حماية الشباب من التطرف موجودٌ قائم إلا أنه يكادُ لا يلاحظ من فرط البطء فيه، وقد بدأ بدايته أساساً بفضل الشباب الواعي والدور الملحوظ للنخبة المثقفة وبعض قيادات أمّتنا العربيّة الواعية.

لكننا سنقول في هذا الشأن ما قد قيل منذ زمن إنه إن صلُح الراعي صلُحت الرعيّة، وإن فسد فسدتْ. والحق إن بطء القائد، لا صلاحه من طلاحه، هو ما يفسد الكثير من مشاريعنا.

هذا الأمر يحتاج عملاً مضنياً، وفي ميادين شتّى، ذلك أن المصدر الأساسي لفعل الإرهاب هذا هو الجهل.

ومحاربة الجهل الدّيني تكون بالطرق المعهودة من تعليمٍ و نحوه. وأما الجهل الاجتماعي، ومثاله أن يكنّ طأفالنا لأقرانهم في الغرب العداء من غير سببٍ عدا الأفكار المغلوطة والمتوارثة، فإن علاج هذا النوع يحتاج الى إجراءٍ أكثر احترافيّة بقليل.

لو تمّ الجمع بين طلّابنا والطلاب بالخارج عبر تقنية الفيديو في الصفوف الدراسيّة من أجل تبادل الأفكار أو تعلم اللغات ونحوه، و بالتالي يتعرفون على الآخرين بشكلٍ صحيح، وذلك بطريقةٍ مسليّة و نافعة.. لو تم ذلك لكان خيراً. وقد كان التُكلان على فكرتنا هذه نابعاً من كونها فكرة عمليّة تنطوي على ممارسة.

وفي الجانب الآخر، على قادتنا التكثيف من الأنشطة الثقافية في السفارات والقنصليات لنحصد ذات الثمرة هناك، فإن طار الخوف، طار التعصّب والتطرّف كذلك.

* طالب جامعي تخصص آداب، السودان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.