إيمان الرزّوق: دعوا الهوامش قليلاً فالنصّ يحترق - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 3 مايو 2021

إيمان الرزّوق: دعوا الهوامش قليلاً فالنصّ يحترق

إيمان الرزوق


إيمان الرزوق *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

كبرنا ونحن نسمع شعارات المطالبة بحقوق الأقليّات بينما تكون الأكثرية في أغلب الحالات مسلوبة الحقوق أساساً.

ففي الوقت الذي لا يكاد يخلو فيه أي برنامج عربي من المطالبة بحقوق هذه الفئة أو تلك أو التعرّض لها أو السؤال عنها، نقف نحن الشباب الطبيعيّين لنتساءل ماذا عن حقوقنا؟

وهل يستطيع الشابّ السّوي اليوم أن يحصل على ظروف طبيعية تضمن له الحياة أو ما يشبه الحياة على الأقل، إذاً أمام ما يقارب المليار جائع في العالم اليوم، وأكثر من مئة ألف يموتون يوميّاً بسبب المجاعة وحدها، ناهيك عن الأوبئة وحروب الجهل وقلّة الوعي وأمام نسبة عاطلين عن العمل تتجاوز عشرة بالمئة من الشباب العربي.. أين يقف الإعلام العربي اليوم من هذه القضايا؟ أم أنّ كثرة تناول زاوية معيّنة وكثرة طرحها على مختلف المنصّات الإعلامية تجعلهم يعتقدون أنّ العالم كلّه اليوم لا يعاني سوى من هذه المشكلة، والحقيقة هي عكس ذلك تماماً.

إذاً متى سيتناول الإعلام الحقوق الطبيعيّة المسلوبة للنّاس الطّبيعيين، وإذا انتقلنا إلى برامج المواهب التي اكتسحت الشاشات، نلاحظ أنها تكاد تكون خالية تماماً إلّا من الرقص والغناء مع عدم الانتقاص من أي موهبة ترفيهيّة جمالية، لكن ماذا عن آلاف المواهب المدفونة لدى آلاف من العباقرة الشباب، وماذا عن اختراعاتهم ونظريّاتهم التي لا ترى النور بسبب عدم وجود من يتبنّاها ويسلّط الضوء عليها.. لماذا لا نروّج لمشاريع إبداعية فكرية تسهم في حلّ مشاكل البطالة والجوع والفقر، وعالمُنا العربي مليء بالثروات والطاقات والفرص التي تحتاج من يستغلّها ويوجّهها في الإطار الصّحيح، ودعونا لا نعلّق الموضوع على شمّاعة الذّائقة العامّة ومشاكل التّسويق، فكلّنا نعرفُ تماماً أنّ الإعلام هو المسؤول الأوّل عن صناعة تلك الذائقة والتأثير بها نحو ارتقاءٍ أو انحدار.

* طبيبة أسنان وشاعرة، سوريّة مقيمة في الكويت


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.