فاطمة عماش: تغذية عقول الشّباب بالفكر المتسامح - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 26 مايو 2021

فاطمة عماش: تغذية عقول الشّباب بالفكر المتسامح

 

فاطمة عماش 


فاطمة عماش *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

يواجه الشّباب العربي في عصرنا الحالي العديد من التّيّارات المنحرفة التي قد تودي به إلى التّطرّف والإرهاب. ولهذه التّيّارات طرقها الملتوية لغسل أدمغة الشّباب وزرع الحقد والكراهية في أفئدتهم. وقد دفعت المجتمعات العربية والدّوليّة ثمناً باهظاً لانتشار هذه الأفكار، لذا كان لزاماً علينا أن نسعى لإيجاد آلية من أجل حماية الشّباب من التّأثّر بأفكار التّطرّف والإرهاب.

إنّ الخطوة الأولى والأساس في رحلة الألف ميل هذه هي تغذية عقول الشّباب بالفكر المتسامح حتّى يتكوّن لديهم نوع من المناعة الصّلبة في مواجهة الأفكار المتطرّفة. فحين يكون الشّباب على قدر من الوعي والإلمام بثقافة التّسامح وتقبّل الآخر، فإنّهم من دون شكّ سيرفضون الإرهاب وأفكاره. أمّا إذا ترك الشّباب من دون الإرشاد اللّازم سيكون من السّهل على المنظّمات الإرهابيّة أن تملأ عقولهم بما تريد، فالجهل قد يكون الطّريق الأسرع للتّطرّف.

ولتنشئة جيل من الشّباب المتسامح، علينا أن نغرس هذه القيم منذ الطّفولة. فيجب على الحكومات أن تسعى لتعزيز هذه القيم في المناهج التّربويّة. وعليها أيضاً أن تشجّع الجمعيّات الّتي تعمل على توحيد المجتمع وتقريب أبنائه، فتعرُّف الشّباب والأطفال على فئات وثقافات المجتمع المختلفة يسهم في نفور الشّباب من الأفكار المتطرّفة، وتقبّل الجميع على أنّهم إخوة في الإنسانيّة.

بالإضافة إلى ذلك يجب أن تفرض الرّقابة على وسائل الإعلام والتّواصل ودور العبادة من أجل منع الخطاب الطّائفي ودعوات الكراهية. فهذه السّاحات تشكّل أحياناً الأدوات الأساسيّة لضمّ الشّباب إلى صفوف التّطرّف.

إنّ حماية الشّباب من التّطرّف والإرهاب هدف ليس من السّهل تحقيقه، وطريق قد يكون وعراً ومتشعّباً، لكنّها معركة علينا أن نخوضها بعزم وإصرار. فأساس الأمن في المجتمع هو التّضامن القائم على المحبّة والتّسامح.

* طالبة في كلّيّة طب الأسنان، مهتمة بالأدب والفن، لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.