هبة علي: تمكين وعوالم خاصة في عصر لا محدود بالأفكار - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

هبة علي: تمكين وعوالم خاصة في عصر لا محدود بالأفكار


هبة علي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


وهل يريد الشباب شيئاً من الإعلام العربي؟
قد تكون هذه المرة الأولى التي يتطرق إلى سمعك فيها هذا السؤال، ربما لأن الجيل الحالي هو جيل الفيسبوك والـ"سوشيال ميديا"، ويظن الكثير أن الإعلام بصوره التقليدية أوشك على الانقراض، بداية من الصحف والمجلات، ومروراً بالإذاعة ووصولاً للتلفزيون، لكن ألا ترى معي أن الـ"سوشيال ميديا" أصبحت شكلاً جديداً من الإعلام؟ أو بالأحرى باتت ذراعاً جديداً من أذرعه، تنشر المعلومة وأحياناً تصنعها، وتؤثر في الناس، ليس فقط في الشباب.. وألا ترى معي أيضاً أن فكرة الانقراض هذه قد تبدو مجحفة؟ لأن الصحافة عمرها قرون عدة، ولم تنتهِ بظهور الإذاعة ولم ينقرضا بظهور التلفزيون. ربما الوسيلة الأحدث تكون هي الأكثر رواجاً وتأثيراً، خاصةً في الشباب، لكنها ليست الوحيدة على الساحة أو محتكرة الثقافة والإعلام.

والآن نعود لسؤالنا الأول: ماذا يريد الشباب من الإعلام؟
دعني أسألك سؤالاً آخر: ماذا يريد الشباب في العموم؟
فكر فيما تريده إن كنت شاباً وإن كنت شيخاً، حاول أن تتذكر ما كنت تريده في شبابك.
أعتقد أن جميع الإجابات سوف تتمحور في شيء واحد رئيس، وهو أن يُترك له المجال. أليس كذلك؟

كل شاب يريد أن يصنع عالمه، هو عالم المستقبل لا عالم الماضي وأوامر الكبار، يريد أن يكون هو صاحب الفكرة والرأي، وأن يترك له المجال لينفذ أفكاره التي وإن لم تكن الأفضل، فهي في الغالب الأنسب لزمانه.

وهذا ما يريده شباب الجيل الحالي، تماماً كأي جيل في شبابه، ولو أسقطنا تلك الفكرة على الإعلام سنجد أن الشباب يريد التمكين، يريد أن يصنع عالمه الخاص الذي يتناسب مع عصره اللامحدود في الأفكار والإمكانات، وأن يصبح له الدور الفاعل والأساسي في المنظومة الإعلامية ككل، من الرؤى والأفكار إلى التنفيذ وحصد النتائج، ويكون الدور الاستشاري الأكبر للأجيال الأكبر سناً، خاصةً وإن كان كل منهم يتمتع بروح شابة.
أعتقد أن هذا ما يريده شباب الجيل الحالي من الإعلام العربي.
وأنت ماذا ترى؟

* مهتمة بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.