إلهام بن منصور: أحلام الشباب رهينة لدى الإعلام العربي - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

إلهام بن منصور: أحلام الشباب رهينة لدى الإعلام العربي


إلهام بن منصور



إلهام بن منصور *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


لقد تولّد لدى شبابنا العربي أحلام جديدة، طموحات كبيرة، أفكار مختلفة.. وجد في الإعلام السّبيل الوحيد والمتنفّس الأوحد لتحقيقها، فلم يعد دور الأخير يقتصر على بثّ الأخبار وشرح قضايا الأمم، بل تعدّاها لإلقاء الضّوء على مشاكلهم ومعاناتهم ومحاولة إيجاد حلول لها، فهل سيكون فعلاً الإعلام عند هذا القدر من المسؤوليّة؟

من أسمى ما يطلبه الشّباب من إعلامهم العربي المصداقيّة في نقل أصواتهم المهمشة إلى القيادات المسؤولة، تلك الأصوات الحاملة في بعض المجتمعات العربية لمعاني الحرمان المادّي والتهميش المجتمعي وعدم التمتّع بأبسط متطلّبات العيش الكريم.

التمست رغبة جامحة لدى شبابنا في أن يؤدي الإعلام العربي دوره الفعلي، فالإعلام له قدرة جبّارة في تكوين دولة عصريّة تؤمن بحقّ المواطن البسيط في إعطاء رأيه والإدلاء بأفكاره حول البرامج التّنمويّة المستقبليّة للبلاد من عمليات الإنتاج والإدارة والتّخطيط وتقبّل وجهات نظره الانتقاديّة من دون قيود أو شرط.

إنّ الإعلام النّظيف الوحيد الّذي بإمكانه تشييد أرض عربية شعارها "الكل سواسية أمام القانون".. لا يسمح للفاسد بالبقاء ولا للظّالم بالطّغاء، همّه الرّفع من شأن الفرد.

في السّنوات الأخيرة قطع الإعلام العربي أشواطاً عملاقة في نقل أصوات الشّباب المكبوتة، فكان له فضل عظيم في دعم الطّاقات الشّبابية وتطويرها وإيصال صداها للقائد، فنقلها من الجمود إلى الحركة، ومن التّردد إلى الإقدام، ومن الخوف إلى المغامرة عبر رفع شعار "لا للتّمييز الطّبقي" بين الفئة الرّاقية والشّعبية، بل نقطة الفصل هي درجة العلم ومستوى العمل.

إذا ما حكّم كلّ إعلامي ضميره وعرف حجم مسؤوليّته، وقدّر الإبداع، وقدّس العدل.. سنبني حتماً مجتمعاً راقياً ونحقّق أحلاماَ مميّزة.

* دكتـــــــــوراه تخصص مؤسسات ومالية، الجزائر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.