أوس الجعفري: البداية من معرفة تأثيرات التطرف وتشخيص أسبابه - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 25 مايو 2021

أوس الجعفري: البداية من معرفة تأثيرات التطرف وتشخيص أسبابه

 

أوس الجعفري



أوس الجعفري *

(مسابقة آليات حماية الشباب من الإرهاب والتطرف)

تعدّ مهمة مكافحة التطرف وتحصين الأفراد فكرياً وأمنياً منه ضمن الأولويات الواجب دراستها، وذلك لما له من تأثيرات على جوانب عدة منها:

(أ) – الاقتصادي من حيث: تأثيره على تقدم الجوانب التنموية من خلال: تغييره للعادات الاستهلاكية وخفضه لتدفق رؤوس الأموال، الأمر الذي يؤدي إلى خفضه لحجوم الاستثمار والتبادل التجاري، واحتمالات الربح للشركات الناشئة، ونقص فرص التوظيف وانتشار حالات البطالة.

(بـ) – السياحي: من خلال تخفيضه لأعداد السائحين، وعدم القدرة على تطوير المرافق السياحية (الأثرية والدينية والترفيهية).

(جـ) - الاجتماعي: إذ سيؤثر على المسائل المتعلقة بالأمن، وتأمين الحريات مما يؤدي إلى خلق تشنج العلاقات تؤدي في بعض الأحيان للكراهية والعدوان ما بين فئات المجتمع المعتنقة لأفكار لعقائد وديانات أخرى، مما يقود لعزلة المجتمع الصادرة منه، فضلاً على تأثيره على الحقوق الاجتماعية للأفراد.

(د) – التربوي: من خلال تحجيمه لدور المؤسسات التربوية، وازدياد حالات الغش والتسرب المدرسي ونشر الظواهر الشاذة، والأمية الثقافية والمجتمعية، مما يوفر بيئات هشة لنشر الأفكار المتطرفة.

(و) الإعلامي: من خلال حصره بنشر المشاريع الهابطة فنياً، تحت مسميات فنية أو ترفيهية أو (توعوية- دينية / متطرفة).

(ز) – الثقافي: من خلال تبويبه تحت مسميات تخدم الجهات المسيطرة على مصادر القرار، بالشكل الذي يقيد حرية المبدع، ويحصره في خانات معزولة، تجعله بلا حول ولا قوة.

وبالتالي فإن معالجة هذه الجوانب سوف تسهل وضع الآليات المناسبة لإنتاج أفراد محصنين فكرياً من الولوج داخل متاهات التطرف والغلو الذي يقع فيه شبابنا في مثل هذه الأيام، ولا شك في أن للمؤسسة الحاكمة دوراً كبيراً في بلورة هذه المسألة ومعالجتها قبل أن نصل إلى مرحلة جلد الذات والاستسلام إلى مسائل قد لا يحمد عقباها.

* طالب إعدادي، العراق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.