خيرة بوخاري: منصَّات تواصليَّة لإدماج الشَّباب المغرّر بهم - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 1 يونيو 2021

خيرة بوخاري: منصَّات تواصليَّة لإدماج الشَّباب المغرّر بهم


خيرة بوخاري



خيرة بوخاري *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

إنّ الشّبابَ المحبَّ لبلده يرسمُ حدودَ وطنه بحدود جسده، فإذا تضرّرت حدود الوطن تضرَّرت حدود الجسد، فأيّ تصرّف متطرّف أو إرهابيّ يصدر منه قبل أن يكون ضدّه يكون ضدّ حدود الوطن، لذلك يعدّ التطرّف والإرهاب سلوكين يكتسبهما الفرد من جماعة ما، قد تكون هذه الجماعة خارجة عن نطاق الدّولة أو مخالفة لنظامها القائمة عليه، أو تمرّداً شبابيّاً، ومن هنا وجب تنبيه الشّباب بخطورة الأمر.

فكل من التطرّف والإرهاب يأتي على أشكال عدة، ويستدرج الشّباب تحت مظلات مخفية من دون إدراك منهم.. ولهذا وجب التّحذير ورفع السّتار عن المتطرّفين والإرهابيين، وذلك بتوعية شبابنا وحمايتهم بالآليات الفعّالة. فقد أصبحت اليوم التكنولوجيا متاحة للجميع، بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات وغيرها من الوسائل التي تبثُّ بعضها الأفكار المتطرّفة.. وهنا يكمن دورنا في مكافحة الإرهاب الإلكتروني بكلّ أنواعه، وليس هناك أفضل من الشّباب الواعي الذي يخلق جوّاً علميا يستدعي فيه الشباب لملء وقت الفراغ بكلّ ما هو مفيد. 

كما يمكن فتح منصَّات تواصليَّة يُمكنها إعادة إدماج فئة الشَّباب الذين غرِّر بهم وتطرّفوا، والتكفّل السّريع بهم، لأنّ عودتهم وإعادة إدماجهم في المجتمع يمكنها معالجة الكثير من القضايا، كما يمكنهم أن يقصوا تجربتهم المريرة حتّى لا يفكّر أحد من الشّباب أن يجرّب ذلك الطّريق الأسود، لأنّ نهايته مظلمة، ويجب الحرص على الحملات التوعويَّة بملصقات أو منشورات على مواقع الإنترنت يقودها الشّباب من أجل غرس حبّ الوطن، وجعله عقيدة إيمانيَّة في قلوب أبناء البلد الواحد، لأنّ حبّ الوطن أشبه بسياج حول الشّاب لا يجعله يخرج عن الإطار.

إلى جانب ذلك، يمكن إدراج دروس خاصّة في مادّة التّاريخ في التّعليم، تحذّر المتعلّم منذ صغره بخطورة ذلك، فإذا شبّ الطفل على المعرفة الدقيقة لهذا الأمر، فإنّه يبتعد عنه، ويصبح بالنسبة له خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.. وأفضل آليّة خلق ما يسمّى بالحلقة المجتمعيّة المتماسكة، والتي تفرض أن ترتبط حلقة الشّرطة مع المجتمع المدني مع كلّ هياكل الأمن للبلد الواحد، فإذا أحكمت هذه الحلقة، فإنّ خيط التطرّف والإرهاب يكون كنسيج العنكبوت.

* ماجستير في في اللغة والأدب العربيّ، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.