أنس ناجي: فلنسامح لنحصل على السعادة ونحقق أمانينا - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 29 يونيو 2021

أنس ناجي: فلنسامح لنحصل على السعادة ونحقق أمانينا


أنس ناجي


أنس ناجي *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)


إن التسامح صفة النبلاء بلا شك، وما غلب التسامح على مجتمع ما إلا وحقق الرخاء والتقدم، وعلى العكس تماماً، تتأخر وتتخلف المجتمعات التي يغلب على أفرادها شعور الانتقام المتعصب والمبالغ فيه تجاه الآخر.

يمكننا تعزيز التسامح وتأصيل مبدأ التعايش السلمي داخل المجتمعات العربية - ولو قليلاً - فنحصل على السلام، ونحقق الرخاء لأنفسنا ولأوطاننا من خلال تطبيق مادة علمية داخل المدارس التعليمية اسمها (التسامح والتعايش السلمي)، تكون بأهمية مواد كالرياضيات والفيزياء والكيمياء، لم لا.

مادة تشرف على إعدادها وزارة التعليم، داخل كل بلد عربي، بالتعاون مع مختلف مؤسسات ورموز المجتمع العربي.. المتسمون بالتسامح والذين يدعون إلى السلام، تبرز فصول المادة مبدأ التسامح مع الذات، فلا نستطيع أن نسامح الغير من دون أن نوقع على عقد محبة وتسامح مع أنفسنا أولاً.

أيضاً من خلال هذه المادة التعليمية يتم إبراز وتوضيح الفوائد الصحية والاجتماعية، المؤكدة علمياً، والتي يتمتع بها الأفراد عندما يتسمون بالتسامح، ويمرنون أنفسهم عليه، والتي من أبرزها تحسين العلاقات الإنسانية، واستمرارها لأطول فترة ممكنة.

كذلك تعرض المادة نماذج للأمم التي آمنت بالتسامح ومارسته، فحققت التقدم والتطور في شتى مجالات الحياة، حتى تفوقت في معدلات السعادة بين شعوب العالم.

هذه المادة التعليمية سوف تسهم في فتح آفاق النشء العربي مبكراً نحو مبادئ التسامح والتعايش السلمي، وسوف تساعد في نبذ مشاعر الانتقام الشرير والإقصاء الأعمى تجاه المخطئ في حقنا، طالما اعترف بالخطأ وارتضى بالعيش السلمي من دون تكرار الخطأ الذي ارتكبه، وبادر بالحسنى.

نهاية، ألقي نظرة على وطننا العربي فأجده لا يستحق كل هذا القبح المتمثل في شعور الانتقام الأعمى من الغير، الذي يودى بنا جميعاً نحو التعاسة والهلاك، وأسمعه منادياً ومرشداً إلى الهدوء والتسامح في حق أنفسنا أولاً، وفي حق من حولنا، لنحصل على الجمال وندرك السعادة، ونحقق أمانينا.

* طالب بكلية التجارة، تخصص إدارة الأعمال، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.