عبدالرحمن الخضيري: الحياة ألم وأمل ووميض من رونق الشباب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 30 يونيو 2021

عبدالرحمن الخضيري: الحياة ألم وأمل ووميض من رونق الشباب

 

عبدالرحمن الخضيري

عبدالرحمن الخضيري *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها.
والأيام دول "والليالي حبالى"، والناس منذ خلقوا لم يزالوا مسافرين في حلهم وترحالهم، وغدوهم ورواحهم، ومنشطهم أو مكرههم وفي حضرهم وسفرهم.

وقد قال بعض الحكماء إن الزمن شجرة، والشهور فروعها، والأيام أغصانها، والساعات أوراقها، والأنفاس ثمرها، فمن كانت أنفاسه بعذب الماء الزلال، فثمرة شجرته طيبة. ومن كانت في مهب الرياح فثمرته حنظل. وإنما يكون الجذاذ يوم الحصاد، فعند الجذاذ يتبين حلو الثمار من مرها.
بكيت على الشباب بملء عيني .. فلا يجدو البكاء ولا النحيبُ 
ألا ليت الشـــــــباب يعود يوماً .. فأخبــره بما فعـــل المشـيبُ

والقلوب الرقيقه مظلومة دائماً لأنها سرعان ما تفتح الأبواب.
"وإن الكون يجدي برمته في عصرنا" فتساقطت أوراق الخريف كأنما عصفت بها ريح القدر.

إن الشباب هم عنفوان الحياة، وذروة المستقبل، وهم البذرة التي تلتف وتمتد في زهور الربيع، وإن تعجب فالعجب ممن توسط بين الغلو والجفاء، والمحنة والمنحة، لا إفراط ولا تفريط، ولا غلو ولا جفاء. فسعى بخيله ورجله إلى البعد عن التشرذم والتطرف. ولقد كشر المتطرفون عن أنيابهم، فسعوا بخيلهم ورجلهم إلى الإرهاب فيصطادون من الماء العكر. 

وإني أخلص إلى الخلاص من التطرف والغلو والإفراط برمته إلى ثلاثة محاور:

1- الطبع الرضي: متسامح في الصغائر، باش مستبشر يضحك حتى في الهزيمة، وحتى في الخسارة المادية، (فالقلوب الرقيقة مظلومة دائماً لأنها سرعان ما تفتح الأبواب).

2- التغاضي عن الصديق الحميم في أخطائه، واحترام الرأي والرأي الآخر، فلو صدر منه هفوة تكون في بحور خيره. ولهذا قال بعضهم: (لاتكن كالذبابة لا تحطّ إلا على الأقذار.. وكن كالنحلة لا تحطّ إلا على الأزهار).
فبهذا المنطق يمشي الصديق الحميم في صداقته، ورونق محبته لا تفتره منه ليل داج، ولا يكنهه منه باب ذو رتاج.

3- البعد عن العنصرية والتشرذم والغلو في الأشخاص لأنها تجر النار إلى المنفاخ، وتفتح طرق الإرهاب، فاحرص على أخيك، وتشبث به، فالصداقة المزيفة (كالطير المهاجر يرحل إذا ساء الجو).
ولله در من قال: أخاك أخاك إن من لا أخاً له .. كساع إلى الهيجا بغير سلاح

* يعمل في مدارس تحفيظ القرآن، اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.