بوبكر ضاوي: فكر التسامح والتعايش أول انطلاقة لبناء عقل حكيم - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 28 يونيو 2021

بوبكر ضاوي: فكر التسامح والتعايش أول انطلاقة لبناء عقل حكيم

 

بوبكر ضاوي




بوبكر ضاوي *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

إذا ما تفشى التعصب في الانسان تغلغل الحقد إلى قلبه ليشكل كتلة سوداء تولّد حب العنف، وتدخل حاملها في متاهة مظلمة، فيدور داخلها متعباً بنفسية مرهقة، ولن يحصد شيئاً غير الخسران والندامة. ولقد شهد العالم العربي ما يكفي من العنف الذي حصد الأرواح ودمر العمران جراء الانسياق وراء فكرٍ مبتدع ومنحرف. 

إننا في زمن التطور وعلى العربي أن يساير التطور ويطور تفكيره، وإن فكر التسامح والتعايش أول انطلاقة لبناء عقل حكيم. تعزيز التفاهم والسلام أمر مبتكر ومشترك، فعلينا تذكير بعضنا.. كيف تكون الحياة جميلة ولماذا يجب أن نعمل معاً، ولماذا يجب أن نساعد بعضنا البعض، وإن الأمر لا يتعلق بالعرق أو اللغة، أو اللون أو الدين، أو من هو على حق ومن هو على خطأ، فكلنا من آدم، وإن الأمر أكبر ويتعلق بجمع عالمنا معاً، واتخاذ منهج الانفتاح والقبول بالتنوع، وتعلم المحبة وترك العصبية والكراهية وطرد الأحقاد من القلوب لكي تنعم أنفسنا بالراحة. 

فإذا ما اكتسبت نخبة من المجتمع قيم التسامح والتعايش، فعليها بنشر تلك القيم، وذلك يكون بطرق مختلفة كالتذكير بالرجوع إلى دين الإسلام والأخذ منه، فقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام على خلق عظيم، والمؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، كما أن مكارم الأخلاق من شيم العرب. 

كما أن التعليم أفضل سلاح يمكننا به التغيير، فمع وجود نظام تعليمي يمكننا إلهام جيل المستقبل بالعيش في سلام، وإذا ما تم تعليم الأطفال هذا الأمر باستمرار، فهناك فرصة أكبر في أن يلتصق الدرس بأذهانهم، ويلهمهم لبذل المزيد من أجل مجتمعاتهم ونشر القيم المثلى فيها. 

أما وسائل الإعلام في الوقت الحاضر فقد أصبحت قوية، وبسببها أصبح العالم قرية صغيرة، ومن خلالها سيكون من السهل نشر فكر التسامح والسلام وزرعها بأسرع ما يمكن في قلوب المشاهدين. وقد أنشأت دولة الامارات وزارة التسامح والتعايش حيث لعبت دوراً كبيراً في نشر قيم التسامح ونبذ العنف والتطرف في أوساط المجتمع والمنطقة وعبر العالم بأسره، فيجب على الحكومات العربية إعطاء التسامح الأهمية التي يستحقها لأن في ذلك بناء مجتمعٍ قوي ووداع للحروب والمضي قدماً نحو الغد المشرق.

* بكالوريوس أدب عربي، الجزائر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.