سكينة بوخرسة: التسامح الدينيّ والتعايش السلمي ضرورة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 28 يونيو 2021

سكينة بوخرسة: التسامح الدينيّ والتعايش السلمي ضرورة

سكينة بوخرسة
 


سكينة بوخرسة *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش بين المجتمعات العربية)

إن تقدم المجتمعات وتطورها وازدهارها يكمن في التسامح والتعايش بين الأفراد داخل المجتمع والمجتمعات فيما بينها، ولذلك أوصى الله عز وجل بالتسامح والعفو والمغفرة حيث قال سبحانه {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ..

وعندما نتكلم عن التسامح نقصد به إحدى القيم الأخلاقية النبيلة التي يدعو إليها الدين الإسلامي، وهو ركن مهم لبناء الثقة بين الأفراد في المجتمعات، إضافة إلى أنه عامل مهم من عوامل توثيق أواصر الألفة والمودة بن الناس، ومعنى التسامح هو: العفو عن الإساءة، وعدم رد الإساءة بمثلها أو أكثر، بل هو المسامحة والترفع عن التصرف بخلق سيئ، والارتقاء بالنفس إلى درجة عالية ورفيعة من الخلق. 

إن التسامح هو الطريق الأصح والأوحد للوصول إلى السلام.. أما بالنسبة للتعايش فهو قبول رأي وسلوك الآخر القائم على مبدأ الاختلاف واحترام حرية الآخر وطرق تفكيره وسلوكه وآرائه السياسية والدينية، غير أن بعض المجتمعات العربية تعيش صراعات سواء بين الأفراد داخل المجتمعات بسبب الاختلاف أو بين المجتمعات فيما بينها، وهذا ما يدفعنا إلى طرح بعض الإشكاليات:

هل يمكن أن يتحقق التسامح والتعايش بين المجتمعات العربية؟

وما الطرق لتحقيق التسامح والتعايش بين المجتمعات؟

إن الإسلام أوصى بالتعايش بين كافة الاديان والشعور والقبائل، ونهى عن القتل بسبب الدين أو الجنس، وأوصى بالرحمة والصفح بين الأفراد وبين المجتمعات. ولكي يسود التسامح والتعايش بين المجتمعات العربية لا بد من تقبل الآخرين على الرغم من اختلاف ديانتهم أو فكرهم أو لونهم أو لغتهم، والتعامل معهم كإنسان بغض النظر عن معتقداتهم. وترسيخ قيم الصفح والقبول والعفو بدل الكراهية والبغضاء. 

إن تحقيق التسامح والتعايش بين المجتمعات العربية يحتاج عدة طرق تتجلى في أن: على الإنسان قبول الأديان على الرغم من اختلافها واختلاف معتنقيها. وانعدام التعصب والتمييز بين الناس على اختلاف أديانهم. مساهمة وسائل الإعلام في نشر التعايش الديني والثقافي بين المجتمعات.

وفي الخلاصة، يمكن القول إن التسامح الدينيّ والتعايش السلمي ضرورة الوقت بين الأفراد والجماعات والأديان وعلى صعيد الأسرة والمُجتمع الدوليّ وللقضاء عن التطرف والإرهاب.

* طالبة جامعية بسلك الإجازة، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.