سها عادل فولي: البداية من حل مشكلة النزاعات بين الناس والمشاكل العامة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 30 يونيو 2021

سها عادل فولي: البداية من حل مشكلة النزاعات بين الناس والمشاكل العامة

 




سها عادل فولي *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

بالنظر لما يدور حولنا في مجتمعنا العربي المكون من 22 دولة عربية نجد أن أغلب الشعوب تعيش في صراعات، وإن كانت لا تظهر خارجياً، فهي تغمر أهل تلك الدول داخلياً، ولا يمكن الجزم بأنه لا يوجد بين الأفراد خلافات، فكلنا في النهاية عرب وأخوة، ويجب أن نتناسى جميعاً ما يفرقنا عن بعض من تلك الأمثال سواء اللون أو الجنس أو اللهجة أو الديانة، وأن نتعامل مع بعضنا على أننا أبناء أب واحد وأم واحدة، وهما آدم وحواء، وأننا كلنا نعبد إلهاً واحداً، وهو الله..  فكيف نتفق كلنا على هذا، ونختلف في تلك الأمور الثانوية؟

علينا اتباع بعض الفكر السليم الذي نعرف عنه من الكتب السماوية، وليس قنوات الأخبار والإذاعات ووسائل التواصل الاجتماعي إلا من رحم ربي.. ومن الاقتراحات:

أن نجتمع نحن الشباب في المقام الأول من كل الدول، لإطلاق بمبادرة تنص على احترام الأشخاص من كل لون وجنس، ليس فقط العرب، ولكن العالم أجمع، وتكون هذه المبادرة تحت إشراف الحكومات.. بحيث أن من يسمع عنها يكون لزاماً عليه تنفيذ ما ورد بها، وأن تنص قوانينها على معاقبة كل من يُعرف عنه أنه يعامل الناس باحتقار أو يخالف قوانين المبادرة.

ثاني الاقتراحات أن نؤسس لحملات توعية للناس الذين لا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي أو كبار السن عموماً،  حتى يتم إعلامهم بالمبادرة ونصوصها.

ثالث الاقتراحات، أن يرسل إلى جميع المساجد والكنائس ودور العبادة بإلقاء خطب، وعقد اجتماعات يتم فيها ذكر نصوص المبادرة، ومنها تكون الفكرة قد وصلت لكل الناس.

رابع الاقتراحات وهو الأهم، عمل منهج دراسي خاص عن التسامح والتعامل مع الآخرين، يُدرّس من بداية دخول الطفل إلى التعليم إلى حين تخرجه، ومن ثم يتزوج وينجب ويصبح أباً لأطفال يعلمهم نفس المبادئ.

ويرجى الاهتمام بنقطة الاختلاف في القدرات العقلية والبدنية، فذوو الاحتياجات الخاصة هم أكثر الناس معاناة في الكثير من الدول.

كذلك يجب أن نبدأ بحل مشكلة النزاعات بين الناس والمشاكل العامة، فيكون الاقتراح الخامس بأن يضاف للمبادرة التوعية النفسية ومحاضرات للتنمية البشرية، بحيث نستطيع حل مشاكل جميع الناس بمجرد اختراق عقولهم، عن طريق التحدث إلى الجميع بمشكلة الشخص.

أعلم أن المبادرة لن تعطي نتائجها في يوم وليلة، وأنها سوف تستغرق سنوات لتعطي نتائج جيدة، ولكن يكفينا شرف المحاولة لإنتاج وطن عربي متسامح ودول عربية متعاونة وشعوب عربية تسير يداً بيد، وجيل جديد من الأطفال ينشأ على مبادئ حسنة.

* طالبة جامعية في كلية الزراعة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.