لينا الرابي: دعم المؤسسات للشباب وطموحاتهم وتقديم التسهيلات لهم - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 1 يونيو 2021

لينا الرابي: دعم المؤسسات للشباب وطموحاتهم وتقديم التسهيلات لهم

 

لينا الرابي


لينا الرابي *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

مجتمعاتنا العربية المسلمة بالأغلبية القصوى مجتمعات فَتِية، فتبلغ نسبة الشباب في دولنا العربية اثنين وثلاثين في المئة، وهذا يجعل مجتمعنا ينبض بالحياة، وهذا كفيل بأن تخشانا العديد من الدول ذات الشعوب الهرمة وتبقينا تحت المجهر.. فنحن عانينا من الهجمات المتطرفة التي أضحت تجند العديد من شبابنا، وتُغرر بهم بوسائل التواصل المختلفة، فتَجربتُنا تلك مريرة، محتقنة، وشائكة، فلم يعد شبابنا يعرف من يخدم أو ما هي رسالتُه وإلى أين سيؤدي به ذلك الطريق الُموحش الضَبابي. 

والسؤال الآن: ما الآليات المتبعة لحماية شبابنا من التأثر بتلك الأفكار المتطرفة والإرهابية؟

بدايةً، التطرف هو التمسك بأفكار ومعتقدات متشددة ترتبط عادة بالدين، أما الإرهاب فهو العنف السياسي والاستهداف المتعمد للمدنيين بالأذى غير المفهوم، والبعيد كل البعد عن قيمنا الإسلامية.

التطرف لا يؤدي للإرهاب إلا إذا استغل من قبل الجماعات السرطانية التي تخدم مصالحها السَوداوية.. فاليوم ومع أوضاع بعض البلدان العربية الصعبة، تتراكم التحديات والمصاعب أمام الشباب، فالفقر والقلق النفسي، والفراغ الفكري، وقلة المقومات لحياة كريمة من أسباب تلك الَومضة الشاذة الباحثة عن خيارات خارج الإطار.

لهذا يجب أولاً: إصلاح القواعد الثلاث الأساسية لبناء الجسد من جديد، وهي المنزل والمدرسة والمسجد، وثلاثتها فقط ما سيعيدنا لمجتمع مؤمن وعادل، وذلك بإعادة نشر الفكر الإسلامي المعتدل في مساجدنا، وتغيير المنهاج الدراسي في مدارسنا وتقوية الهوية العربية الإسلامية.

ثانياً يجب دعم مؤسساتنا للشباب وطموحاتهم بمحاربة الفقر والبطالة، والسعي لتقديم التسهيلات لهم بجميع المجالات لبناء مستقبلهم على أرضهم.

ثالثاً: التحرر من أيدي الفساد والفاسدين والتبعية، والمُطالبة الشرعية للحقوق، والسعي للأحلام بقول كفى للتطرف العالمي علينا.

فأنا أجزم بأن الإرهاب لم يعد صفةً عربية، وأصبحت التقنيات الحديثة تنشر الواقع الحقيقي، وتَخدمنا ليرى العالم أننا وإن افترقنا نبقى جسداً واحداً، يعاني نعم، ولكننا على طريق الَتعافي باذن الله.

* بكالوريوس برمجة حاسوب، الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.