عصام عبدالجواد: نظرية الدولة الأم في مواجهة التطرف - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 1 يونيو 2021

عصام عبدالجواد: نظرية الدولة الأم في مواجهة التطرف

 

عصام عبدالجواد


عصام عبدالجواد *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

الشباب في كل أمة عمودها الفقري، وقلبها النابض، ويدها القوية التي تبني، والأم هي الحاضنة لأبنائها الحامية لهم.

واليوم أصبحنا في عالم فيه العنف عقيدة وممارسة يومية، عالم تضاءلت فيه مساحات التسامح وتراجعت معه قيم السلام.

والشباب أصبح في مرمى التطرف، فلابد من وجود آليات لحماية الشباب من التطرف، والعلاج إذا كان بيد الأم فنسبة نجاحه كبيرة، فالأم هنا هي الدولة، أم لجميع أبنائها حاضنة وحامية لهم، ومن هنا تقوم نظرية مواجهة التطرف في هذا المقال على هذه الفكرة.. فكرة الأم التي تشع قيماً نبيلة من تسامح وحوار وانتماء. فمن أدوار الدولة الأم في مواجهة التطرف: الحوار البناء المغلف بالتسامح، فالتسامح مسألة ترتبط بالمجتمع والتربية ارتباطاً وثيقاً، وللحوار دور فاعل في ترويض النزاعات وسوء الفهم بين الناس، وتليين صلابة موقفهم.

والانتماء يُشعر الفرد بالروابط المشتركة بينه وبين أفراد مجتمعه، وقيمة الانتماء الوطني تتمثل في حرص أبناء المجتمع على الحوار بين أفراده، وإبراز ثقافة الحوار وأدب الخلاف.

كما يجب إعادة رسم العلاقة بين الدولة والمواطن على أساس المواطنة، وذلك عن طريق تفعيل دور المواطن بالمجتمع. فالمواطنة الحقيقية الصالحة لا تنمو ولا تنضج إلا في بيئة سياسية ديمقراطية، والقاعدة الصحيحة التي تحتضن مفهوم المواطنة هي قاعدة العدالة والمساواة.

والقاعدة تقول: إن كل عنف وعدوان ما هو في نهاية الأمر سوى ردود أفعال ضد عنف آخر.

من هنا تكمن أهمية تقمص دور الأم في مواجهة التطرف، فالأم لا تقابل العداء بالعداء، كذلك الدولة لها دور في احتضان أبنائها، وعدم تركهم فريسة للأفكار السوداء.

فالمشهد السياسي في حاجة إلى قيم الحوار والتسامح، والوطن يتسع للجميع، وهذا الوطن لم يعد قادراً على مزيد من التشرذم والتعصب والإقصاء، فهو اليوم في حاجة ماسة إلى توحيد الكلمة وجمع الشمل.

* بكالوريوس لغة عربية، مصر







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.