سلمى بو وسمة: الإرهاب.. خطر يحدق بالعديد من الفئات العمرية - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 1 يونيو 2021

سلمى بو وسمة: الإرهاب.. خطر يحدق بالعديد من الفئات العمرية

سلمى بو وسمة



سلمى بو وسمة *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)


إذا كان الشباب فعلاً زهرة الربيع ومستقبل الحضارات. بريق الأمل وبذرة الغد الفتية. فإن منهم فئة لم تضع لحياتها الآمنة عنواناً، بل تمسكت بالصراع والتطرف. أساليب العنف الدامية أسدلت على السلام والوئام ثياب الحداد الأسود. فكيف نواجه كلاً من الإرهاب والتطرف العنيف؟ وكيف نحمي الشباب من التأثر بهما؟

نحن كشباب يافعين يثير اهتمامنا كل ما فيه إثارة وغموض، نحب أن نكتشف ونتعلم. إلا أن فضولنا وشغفنا نحو المجهول يقودنا أحياناً إلى متاهة مظلمة يصعب الخروج منها. كثير من شباب اليوم ظنوا أن الإرهاب ليس سوى لعبة ممتعة تشبه بقية ألعاب الفيديو، فيرغبون في تجربتها بغية التقليد الأعمى أو التحدي الأجوف.

إذا افترضنا أن الشباب قارب يصارع الأمواج، فإن من واجب الحكومات والمجتمعات والإعلام أيضاً أن يحموا الشباب من الغرق في بحر الطائفية والإرهاب. وهذا لن يتحقق إلا بتوعيتهم بخطورة هاته الأفعال المشينة التي تؤذيهم وتدمر مستقبلهم. كما ينبغي أيضاً ملء أوقات فراغهم وتثقيفهم بدلاً من نشر محتويات فارغة تنم عن الجهل والركود الفكري.

إن محاربة الإرهاب ترتبط أساساً بمحاربة الفقر والبطالة. لأن الفاقة والحاجة إلى الغير تستحوذان على العقل وتدفعانه إلى التفكير في سبل كسب المال حتى وإن كانت مؤذية وغير شرعية. كما يجب أيضاً تصحيح الفهم الخاطئ للدين وعدم اتباع الاجتهادات التي لا تتناسب مع المنطق العقلي والأخلاقي. ففي وقتنا الراهن أصبحنا نشهد انتشار فتاوى متعددة واستشهادات بآيات قرآنية أو أحاديث نبوية لا تتلاءم مع السياق الذي وضعت فيه. لذلك وجب علينا التدبر في معاني الآيات، وأن نتبع الاجتهاد الأمثل إلى الصواب والأكثر عقلانية.

وفي الختام، إن الإرهاب في - وقتنا الراهن - أضحى هاجساً يهدد مستقبل الدول والمجتمعات. إنه خطر يحدق بالعديد من الفئات العمرية، ولعل الشباب أكثر هاته الفئات تأثيراً. لهذا من الضروري أن يسهم كل واحد منا في محاربة التطرف والعمل يداً بيد حتى نقف ضد التهميش والحرمان.

* طالبة هندسة معمارية، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.