منى علي: خدمة البشرية ونشر أخلاق التسامح والمحبة والتعاون - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 1 يونيو 2021

منى علي: خدمة البشرية ونشر أخلاق التسامح والمحبة والتعاون

 

منى علي



منى علي *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

يكون بضرورة نشر الفهم الصحيح لمعنى الدين، ومعرفة أن أساس الدين ووظيفته نشر القيم الكبرى، والحفاظ عليها.. فالحق والعدل والخير والجمال هي الأسس والمبادئ التي قام عليها الدين، وجاء لأجل نشرها والحفاظ عليها.. وهي ما تجعله صالحاً لكل زمان ومكان. فأينما وجد الظلم لابد للدين أن يوجد كي يقيم العدل.. وأينما وجد الشر، فلابد للدين من الوجود كي يمحوه ويقيم الخير.. 

فالدين وجد للارتقاء بالبشر وجعلهم أكثر إنسانية. فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم جاء ليتتم مكارم الأخلاق، أي من نزل فيهم الدين كانوا يعرفون الأخلاق، ولكن كان ينقصهم بعضها، فجاء الدين كي يعرفهم ما جهلوه منها، وكذلك كي يقضي على منابع الفساد والظلم.. فكان العرب أهل كرم، ولكنهم لم يكونوا يقيموا العدل، فإن سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد، وإن سرق القوي فيهم تركوه، فجاء الدين كي يجعل الجميع سواسية، ويقيم العدل كي لا يجعل حق فرد مهضوماً، فقط لأنه ضعيف أو فقير، أو لا يعلم أن له حقاً.

والآن دعونا نتأمل الفهم الرجعي الخاطئ للدين، لنرى أنه لم يحافظ على مبادئ وأسس الدين،  وانحرف بها كلياً، وأقام هذا الفهم ديناً غير الدين الذي جاء به محمد، ليهدي العالم أجمعين. وليكن قياسنا معياره العقل والتفكر والتدبر، وهو ما أمرنا به الدين، والآيات التي تحث على إعمال العقل يزخر بها القرآن، فآيات الجهاد التي يسيء تفسيرها من لا يعمل عقله فيها، ولا يتدبرها، ولايفهم السياق التاريخي والحضاري الذي نزلت فيه، إنما يحرف الكلام عن مواضعه، ولا يقيم دين الله الحق الذي أراد به أن يرتقي بالبشر، ليصبحوا أكثر إنسانية ومراعاة لبعضهم البعض. 

علينا أن نكون بحقّ خير أمة بالعمل على خدمة البشرية والمساهمة في تقدمها وبإقامة أخلاق التسامح والمحبة والتعاون على الخير والسلام ونبذ أخلاق العنف.

* بكالوريوس آداب، كاتبة مقالات، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.