مروة حسن: خطوات تنقل الشاب من مشروع إرهابي لإنسان - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 1 يونيو 2021

مروة حسن: خطوات تنقل الشاب من مشروع إرهابي لإنسان


مروة حسن


مروة حسن *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

نهضة المجتمعات تبدأ بشبابها، فهم محطة المجتمع إلى التقدم، فعندما تهدم أفكارهم الواعدة، وتتحول إلى سم قاتل يزرعه عدوك، لتقف عجلات التقدم عن السير.. فهنا تكمن المخاطر التي طالما حاولنا إنكارها تظهر علينا،  فكل يوم ندفع ثمن إنكار ذلك.. ندفع ثمنه دماء وضحايا، لانعلم متى سينتهي ذلك.

فإلى متى نقف صامتين أمام كل ذلك العبث بعقول أجيال وأجيال؟ وإلى متى سنترك بعض شبابنا في يد أفكار سوداء تهدم ولاتبني؟

تبدأ القدوة من الأسرة فلتكن السرة للشاب درعاً وسيفاً يحمي جدار القيم من أي اختراقات خارجية.. اتركوا العنان لأبنائكم كي يتحدثوا بحرية من دون قيود أو تمييز عمري.. اتركوهم يعبروا، ليس فقط عن أحلامهم وآمالهم، ولكن أيضاًعن تشتتهم.. ودعوهم يطرحوا أسئلتهم حتى ولو كانت عكس المتعارف عليه.

على الأمة أن تعي جيداً مخاطر ما يحيط بها من تخريب لعقول ودمار للإنسانية، فيجب أن تحمي براعمها فتبني لهم سياجاً آمناً فيه من الحماية ما يكفيهم لأن تغفل عيون الإرهاب عن التوجه إليهم، ويكون فكر الشباب موجهاً صوب مستقبلهم، لذلك علينا أن نبشرهم بمستقبل واعد وننشر نماذج النجاح في أجهزة المجتمع كافة.

إذا أردت أن تغلق أبواب التطرف في مجتمعك، فعليك أن تصنع قائداً وتبني نموذجاً قادراً على تحمل مسؤولياته تجاه مجتمعه، فإشراك الشباب منذ صغرهم في برامج قيادية قائمة على مناهج من الانتقاء والجماعية، تكسبهم مهارات قيادية تنمي قدراتهم، وتشعرهم بذاتهم وهو أهم خطوات التصدي للإرهاب والتطرف.

كذلك فلنعمل على الترغيب وليس الترهيب، فالأديان السماوية في الأصل أديان قوامها الرحمة والإنسانية، وليس العنف والإجبار.. فإن نجحنا أن نحطم توابيت الجمود والخوف من الدين،  فنحن على أعتاب أن نبني جيلاً واعياً لا يساق إلى نماذج تتخفى تحت ستار الدين، وترتدي عباءة التقوى والدين، وهم أبعد ما يكون عن ذلك.

كما يمكن تخصيص يوم أثناء الدراسة لمناقشة القضايا الدينية التي تثير لغطاً، والاستشهاد بالأحاديث والقصص الدينية مع إنشاء تطبيقات وبرامج بمثابة جهاز إنذار للأسرة إذا ما تعرض أبناؤها لتلك المواقع المضللة، مع الحرص على إقامة الندوات العسكرية والدينية لتحمي أفكارهم من التشتت.

في النهاية عليك الاختيار.. إما أن يقودك الآخر إلى عالمه الخاص به، أو أن تقودك ذاتك إلى رياح التغيير، فأنت خلقت لكي تصنع أحلامك، لا أن يسرقها طوفان الإرهاب والتطرف.. فاصنع أنت عالمك، ولا تصبح مصنوعاً من ....

* محررة صحفية، مهتمة بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.