محمد رجب أحمد: اقتلاع جذور الطائفية واستبدالها ببذور التسامح - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 28 يونيو 2021

محمد رجب أحمد: اقتلاع جذور الطائفية واستبدالها ببذور التسامح

محمد رجب أحمد
 

محمد رجب أحمد *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

تتعاقب الدهور دهراً بعد دهر، ومع تعاقبها ينسى البعض داخل المجتمعات العربية أنهم يرتبطون بلغةٍ واحدة وهي اللغة العربية، لغة القرآنِ الكريم، ويتغافل البعض أن بينهم أُخوَّة ورحمة، ويميلون إلى نزعة الطائفية بين عِرقٍ وعرق، أو دينٍ ودين، أو مذهَبٍ ومذهب، وقد تنمو تلك النزعة حتى تصل إلى حد الكراهية، بل وقد تصل لصراعات عنيفة، تضعف المجتمع من الداخل، وتؤخره عن سائر المجتمعات الحديثة.

إن مسؤولية نشر وتعزيز فكر التسامح والتعايش بين الشباب العربي تَقع على عاتق كل من: وسائل الإعلام، والمُؤسسات التعليمية، ودور العبادة، بالإضافة لدور الأسرة العربية.

فأما الإعلام العربي، فإنه منوط باقتلاع جذور الطائفية، واستبدالها ببُذور التسامح، وذلك بتوعية أبناء المجتمع الواحد بضرورة التوَّحد وراء مصلحة المجتمع وأهدافه وطموحاته، والتي يعززها التعايش والتسامح، ويضعِفها ويشتتها التعصب والطائفية؛ ويجب أن تتآزر كل وسائل الإعلام لإرساء مبدأ التسامح، وتفرد له برامج متخصصة، تعلي لغة الحوار المحايد بين سائر المذاهب والفرق والأعراق داخل المجتمع، وليتوحد الجميع خلف لغتنا العربية.

أما المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات، فإنها تمثل تدريباً عملياً للتعايش بين شتى الفرق والطوائف، وعلى المعلمين والأساتذة الحرص على تجنب التمييز، والتزام الحيادية، وتشجيع لغة الحوار الهادف من خلال دورات تثقيفية، وورش عمل بين النَشء بمختلف أعمارهم.

كما أن لدور العبادة عظيم التأثير على الحفاظ على التسامح والتعايش، وذلك عبر التوعية بمبادئِ الشرائع السماوية السمحة، والتي بمختلف مذاهبها قد دعت للتسامح ونبذ الخلاف، فالبشر جميعاً أبناء آدم عليه السلام.

ودور الأسرة العربية يجب أن يكون الداعم لكل هذه الأدوار، فالأب والأم هما أول من يغرس في الأبناء التسامح أو التعصب، وعليهما في اختيارهما أن يعلما أن التعصب يهدم ولا يبني، أما التسامح والتعايش فهما نوَّاة وحدة المجتمع، وأساس تحقيق أهدافه.

إن من أعظم الأمثلة على ضرورة التعايش الإنسان نَفسه، فجسده يتكون من خلايا متعددة تشكل أنسجة، والأنسجة تُكوَّن أعضاء مختلفة، داخل جسدٍ واحد، فكل يؤدي دوره على الرغم من اختلافه من أجل مصلحة الجميع.

* بكالوريوس علوم، مهتم بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.