سمير عجوم: احتواء الشباب بإشراكهم في المؤتمرات ومنحهم مجال التعبير عن الرأي - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 1 يونيو 2021

سمير عجوم: احتواء الشباب بإشراكهم في المؤتمرات ومنحهم مجال التعبير عن الرأي

 

سمير عجوم



سمير عجُّوم *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

لا شك أن استفحال خطر التطرف والإرهاب يودي بالأمة إلى مهاوي الرجعية والتخلف، والصراعات الداخلية، وهوانها أمام أعدائها، فتصبح لقمة سائغة وسهلة المنال، لذا أرى أن خطر أفكار التطرف كخطر الوباء الذي يجتاح منطقة ما، يجعلها ضعيفة منهارة إذا ما أخذت بعين الجدية إعداد العدة للتصدي له قبل انتشاره وتوسعه.

يعاني الوطن العربي من اجتياح للأفكار الخاطئة والمعتقدات الباطلة، خاصة التي تبرمج الأدمغة، وتغرس فيها بذور الإرهاب والتطرف، فيصبح الكثير من الشباب أجندة مبرمجين وموجهين كالآلة الإلكترونية، يتحكمون بهم كيفما شاؤوا، ويوجهون نشاطاتهم لتدمير الأمة وطمس هويتها، أو على الأقل إشغالها ببعضها كالتناحر والتقاتل.. لذا كان لابد من صحوة عاجلة وممنهجة للتصدي لهذه الأفكار والمعتقدات، وذلك ببث الوعي الديني السليم وتقوية المشاعر الوطنية، وصقل هذه التوعية بالبرامج الهادفة والمنشورات الوطنية، بل وجعل الشباب العربي جنوداً أقوياء لمحاربة هذه الأفكار، وأن يكونوا متصدين حقيقيين لها لا طُعْماً يَنجر وراءها ليكون فريستها.

لابد من تكاتف الجميع حكومات وشعوباً حتى يكونوا جداراً مرصوص البنيان لإيقاف سيل أفكار التطرف والإرهاب بالاعتماد على وعي شباب الأمة، وجعلهم الأداة الحقيقية لكبحها وإقصائها عن أرضنا العربية.. ولابد من إشراك فئات الشباب في المؤتمرات والندوات التوعوية، وإفساح المجال أمامهم ليطرحوا آراءهم ووجهات نظرهم في رسم معالم خريطة التصدي لأفكار التطرف ومواجهتها.

التطرف والإرهاب كالجراد الذي يجتاح أينع المحاصيل، فيتركها أثراً بعد عين، ولا دواء لهذا الداء وهذه الموجة التي تجتاح أمتنا إلا بوعي شبابها وشحذ هُمَمُهم العالية واستغلال طاقاتهم الجبارة في مواجهة هذه الموجة العارمة.

* بكالوريوس أدب عربي، سوري مقيم في تركيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.