ربيعة توماتية: على الأسرة ترسيخ مبادئ التسامح والتعايش لدى الأبناء - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 29 يونيو 2021

ربيعة توماتية: على الأسرة ترسيخ مبادئ التسامح والتعايش لدى الأبناء

ربيعة توماتية

ربيعة توماتية *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

لقد حثّ الإسلام على التسامح والتعايش بين مختلف الأمم. فالإسلام دين الإنسانية، جعل كافّة النّاس سواسيةً؛ عربهم وعجمهم، أبيضهم وأسودِهم، كلّهم في صعيد واحد. والمتأمل اليوم، يلاحظ أنّ في البلد الواحد يوجد تنوع ديني، عرقي وثقافي. فهناك من ارتحل من بلده إلى بلد آخر للعمل، الدراسة أو للسياحة. فلذلك ينبغي زرع التسامح والتعايش بغية توفير وسط ملائم لكافة النّاس.

مؤخرًا دولة الإمارات العربية عززت فكرة التسامح والتعايش في المجتمع العربي. وعلى ضوء هذا الأخير، نتطرق إلى أساسيات غرس التسامح والتعايش بين الأفرادِ، بدءاً من اللّبنة الأولى، الفرد و الأسرة، إلى المؤتمرات الدوليةِ. وكما ذكرنا، إنّ الفرد هو اللبنة الأولى في المجتمع، فينبغي على الأسرة ترسيخ مبادئ التسامح والتعايش لدى الأبناء وكذلك قصُّ عليهم مواقف من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للاقتداء به، لِما حققه من انتصارات من خلال تعامله، فقد حثّ على التسامح والتعايش. ونستشهد بأنبل مقتطف حين فتح مكة في قوله لقريش "اذهبوا فأنتم الطلقاء". 

ثمّ يأتي بعد ذلك دور المؤسسات التعليمية والجامعات، فيستحسن تدريس التلاميذ والطلبة نماذج تاريخية حول التسامح والتعايش، كما جاء في الآية الكريمة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) (13)الحجرات. وأنه لا فرق بين عربي وعجمي ولا أبيض ولا أسود. وأنّ الإسلام دينُ السلام فهو لم يكره أحداً، وذلك في قوله تعالى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) (256) البقرة. فالإسلام حثّ كافة الشعوب والمجتمعات باختلاف أديانهم، طوائفهم وأعراقهم على التسامح والتعايش في أمنٍ وسلامٍ. 

أما اليوم، فإنّ لوسائل الإعلام والاتصال دوراً فعالاً، ويا حبذا اِستعمالها في التحفيز ونشر قيمِ التسامح والتعايش من خلال بثّ برامج تلفزيونية، تدعو مختلف الشعوب للتعايش السلمي وإخماد نار التفرقة والتعصب الديني أو العرقي.

وفي الختام، إنّ للحكومات دوراً، يُمكنها المشاركة في المؤتمرات الدولية، واقتراح طرق جديدة لتعزيز التسامحِ والتعايشِ بين مختلف المجتمعات تحت لواء الإنسانية.

* طالبة جامعية تخصص لغة إنجليزية، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.