مفيد نبزو: التسامح ربيع مزهر بالجمال، والتعايش واحات خضراء بالعطاء - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 23 يونيو 2021

مفيد نبزو: التسامح ربيع مزهر بالجمال، والتعايش واحات خضراء بالعطاء

 

مفيد نبزو

مفيد نبزو *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

للبحث عن اكتشاف طرق التسامح والتعايش في المجتمعات العربية لا بد من معرفة الواقع العربي بكل مكوناته ومعتقداته وأهوائه، ومن ثم العمل من خلال تحرير العقول من العقد التي تشكلت بفعل التربية الأسرية والاجتماعية، وما علق عليها من غبار الزمن، فبحسب رأيي لا يكفي التنظير بل يجب تأسيس جمعيات واتحادات تكرس فكر التسامح والتعايش وذلك بالتحفيز المعنوي والمادي، وزرع بذور المحبة والإخاء بين الإنسان العربي وأخيه الإنسان.

إن أول فكرة هي الإقناع بأن المسامح كريم، وأن التعايش بركة السماء التي تمطر غيومها على الجميع، وتشرق شمسها على الجميع، وتضاء نجومها في ليالي الجميع.

أما الفكرة الثانية فهي فكرة جمال الحياة والنماء بالتسامح والإيثار، وتعاسة المرء وغربته بتقوقعه في قوقعة الكراهية والأنانية والتعصب الأعمى.

ولذا فالتسامح سمو ونضوج وليس إهانة ونقصان، والتعايش بين الجميع بوئام وسلام أساس تعاليم الأديان كلها.

فمن الضروري إقامة مهرجانات خاصة بيوم في كل سنة تحت عنوان: يوم التسامح العربي، وفي مهرجاناته يُسَخَّرُ الأدب والفن والرياضة ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، والإعلام الإلكتروني بكل وسائله لتغطية برامجها، ونشرها في واقعنا العربي،  ليتفاعل معها أبناء أمتنا العربية صغاراً وكباراً، رجالاً ونساءً، ونفسح الطريق أمام الأجيال لتقتدي بهذه الأفكار والنشاطات التي ترتفع بالذوق وتنمي المشاعر، وتغذي العقول بحب الإنسان العربي لأخيه الإنسان بالاحترام والتقدير.

ولا بد من خلق أجيال مسلحة بالوعي من خلال الفعل الجماعي الذي ينعش الأرض ومن فيها، بالتكافل الاجتماعي النابع من إدراك واسع يعود بخيراته للجميع، ويلتقي تحت ظلاله الجميع إيماناً بأنه (ربَّ أخٍ لم تلده أمك)، وأن التسامح والتعايش بين أبناء الأمة العربية الواحدة فعل حضاري يحول الصحراء إلى واحات خضراء مخضلة بالعطاء، والخريف إلى ربيع مزهر بالخير والحق والفرح والجمال.

* خريج كلية الآداب، اللغة العربية، شاعر وكاتب، سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.