عبدالرحمن الفاتح: حماية الشباب بالتنشئة المعتدلة والتربية القويمة السليمة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 1 يونيو 2021

عبدالرحمن الفاتح: حماية الشباب بالتنشئة المعتدلة والتربية القويمة السليمة

 

عبدالرحمن الفاتح


عبدالرحمن الفاتح *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

كلمة الشباب مرادف معنوي لكلمة المستقبل، المحافظة على الشباب وحمايته من التأثر بأفكار التطرف والإرهاب وغيرها - خارجياً وداخلياً-، هي محافظة على المستقبل.

لا يمكننا رمي اللوم على ظل عود الشجرة المائل، بالتأكيد لم يكن الظل مائلاً لولا أن العود كان مائلاً.. يمثل الظل في المثال السابق الفرد، ويمثل العود المجتمع، وبالتأكيد هناك أساليب لتقويم السلوك والمنهج والأخلاق في المجتمع (العود)، لتنعكس على الأفراد (الظل).

التنشئة الأولية المعتدلة والتربية القويمة السليمة من جهة،  ومن جهةٍ أخرى خلق مناهج تعليمية تؤيد أفكار الوحدة والسلام والمحبة ونبذ التطرف بكل أشكاله وأنواعه، هما ما يمكننا المراهنة عليه، لنصل إلى المجتمع المثالي المُحَصَّنُ شبابُهُ ضد الأفكار المتطرفة.

تلك التنشئة - وهذه مهمة الآباء والأمهات -، وتلك المناهج التعليمية السويّة - وهذه مهمة وزارات التعليم نيابة عن الحكومات -، بالإضافة إلى النوادي الثقافية والاجتماعية والجمعيات - وهذه مهمة المجتمع أُسراً أو أحياءً - هي الدائرة المغلقة التي يعيش بداخلها الشباب.. إذا اتحدت هذه الأطراف في كلمتها وأهدافها، وشارك الإعلام العام والخاص مرئياً كان أم مسموعاً أم مقروءاً، ملتزماً بالقيم المهنية، والاختيارات الفُضلى للمواد التي تتسم بقوة المضمون، والتميُّز بالحيوية والصدق في التناول والطرح، سوف ينتج هذا كلُّه جيلاً من الشباب الواعي، المحب للسلام والوداد، المحصن ضد أفكار التطرف جميعها، نابذاً لكل ما يدعو للإرهاب. 

اتحاد كل ما سبق في الهدف والتفاني في العمل، هو ما يصقل جوهر الإنسانية داخل الشباب، ذلك الجوهر الذي لا يخبو بريقه، وهو حب الإنسان، حب النجاح للجميع، حب الآخر، والابتعاد عن كل ما يناقض هذا الحب.

* بكالوريوس إدارة أعمال، السودان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.