أحمد وسيم: كن سفير سلام لدينك وفكرك - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 29 يونيو 2021

أحمد وسيم: كن سفير سلام لدينك وفكرك

 

أحمد وسيم


أحمد وسيم *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)


قال الله تعالى في كتابه العزيز: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ)، وقال الله تعالى أيضاً (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ).. ومَواطن الترابط بين هاتين الآيتين هو العَفو والتسامُح، فغياب التسامح يعد نحراً للأفكار وتصليب الآراءِ. مَا يجبُ عَلينا لِنبنيَّ مُجتمعاً مُتسامحاً هو أنْ نَبني الفرد ونكوّن لَه قَاعدة مَتينة مُشبعة بِتكثيفِ المُطالعة وَرَسمَ مِنهاج للأخلاقِ القيِّمة وَالسلوكَ الحسنِ والتسامح، لأن التَسامح يَخلق للفردِ قُدرة عَالية لتَقبلِ الآراءِ التي هو ضِدُها وَغير مُقتنع بِها، ويُنقي القلوبَ مِنَ الحَسدِ وَالضَغائنِ وَلا يَجعل الشَّخصَ يَحملُ فِي قلبهِ مِثقالَ ذَرَّة شَّرٍ حَولَ الأراءِ أَو الأفكارِ التي يَتلقاها، بَل على العكسِ تَجعلنا نَبحث وَنتأكد..

الطُرق التي تُمكننا مِنْ بِناءِ هَذا الصَرحِ هي:

1- الابتعادُ عَن التَّعصبِ فِي الآرَاء: لأنَ التعصبَ يُخلق منه الجِدالُ والخصامُ، وللابتعادِ عَن التَعصبِ عَلى الفَردِ أنْ يَكونَ مَوضوعياً فِي كُل ما يَقرؤهُ، وَلا يَتطرفُ في رَأيهِ، وأن يتحملَ الغَير وَيُخاطبه بِأسلوب راقٍ وَحَضاري. لأن اللغة هي الجِسرُ الذي بَينكم إما أن يَأتي إلى ضِفتكَ أو تَذهب إليه.



2- النَظرُ إلى الفِكرِ والنَظرُ بِه: العَالمُ مَليء بالثقافاتِ والأفكارِ، فَما أجملَ حِينَ نَغوصُ فِي أفكار المُجتمعاتِ الأُخرى بِرغمِ اختلافها عَنا، فَحينَ نَقرأ ليْس بالضرورةِ أنَنا نَقتنع.

3- من يُناقشكَ ليس مُجرماً: تَقبّل الأشخاصَ مَهما كانَ نَوعهم، وَلا تَكن عُنصرياً حولَ فِكرةٍ ما. وَاضبط لِسانكَ وَطَهر قلبك.

4- عَزز مِن ثَقافتكَ: لا تَحصر فِكركَ في مَصدرٍ وَاحد وَتَتعصبْ له بِكُل عُنفٍ، عَانِق جَميعَ الثَقافاتِ بِأنواعها، فالمُثقف هوَ الذي لا يَزالُ يبحثُ حَولَ فِكرة مَا إلى الآن.

5- من يُناقشكَ إنسان مِثلكَ: لا تَحقر آرَاء شخصٍ وتستهزئ بِها، فَهل جَميعنا لنا النَظرة نفسها حَول لَوحةٍ فنية؟

6- تَكَلم كَي أراكَ: هَذا هو مِفتاحُ لكلِ شَخصٍ تُخاطبه مَهما كَانت مَكانتهُ أَو مَا يَملكُهُ. إذا حَضر الفِكر غَابَ الغِنى وغابتِ الأَنا.

تَذكر أَنكَ سفيرُ سلامٍ لدينكَ وفِكركَ، فاضبط لُغتكَ، وَعزز ثَقافتك، وَكثف مُطالعتك حَول العالم وَتقبل فكرَ الآخر.

* بكالوريوس إعلام واتصال، الجزائر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.