حلمي السقا: التسامح يُصلح ما أفسده التعصب الطائفي - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 27 يونيو 2021

حلمي السقا: التسامح يُصلح ما أفسده التعصب الطائفي

 

حلمي السقا


حلمي السقا *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)



"علينا أن نتعلم العيش معاً كأخوة، أو الفناء معاً كأغبياء".. مارتن لوثر كينج
 
لا تعايش مُشْتَرَك من دون تسَامُح، فالتسامح هو البابُ الكبير الذي ندخُل منه إلى التَعايُش، والتسامحُ جَوهره القبول بالآخر والتعايش معه كإنسَان، بغض النظرعن التصنيفات العرقية واللغوية والدينية والأيديولوجية والجيندرية.

ونقيض التسامح هو التعصب، والإنسان لا يُولَد مُتعصِّباً بل هناك الكثير من الأسبابِ التي تفرزُ لنا التعصب، من أبرزها: التنشئة الاجتماعية الفاسدة والخطاب المذهبي والطائفي.

ولبناء ثقافة تعايش وتسامح، لا بُد من وضع خطة متكاملة متجانسة يشترك فيها الجانب التربوي مع الفكري مع السياسي مع الديني.

فللآباء دور مهم في غرس قيمة التسامح الديني لدى الأطفال، وتعليمهم كيفية تقبل الآخر واحترامه وتقديره وإجلاله. ‏

كما على الخططِ الإعلاميةِ والتعليميةِ أن تكون أكثر انضباطاً وعلميةً، فتغرس المحبة والتواضع والمودة، وتحث على تقبل وقبول الآخر مهما كان دينه أو مذهبه أو توجهه، وتتخذ"الدين لله والوطن للجميع" قاعدة أساسية تنطلق منها لترسيخ مبدأ التسامح والتعايش المشترك.

كما على الخطاب الديني أن يتسم بالحوار وتقبل وقبول الآخر، لا أن نجد في قاموسه (التكفير والتبديع والطائفية)، بل يَسعى جَاهداً للحوار البناء بين المذاهب والأديان، وذلك لتوطيد السلام والتعايش السلمي.

كما على الجانب السياسي دور كبير في إتاحة بيئة تتسم بالتسامح والتعايش، فمن دونه يبقى الدور منقوصاً، وعليه الاستفادة من التجارب الناجحة في المنطقة التي رسخت ثقافة التعايش والتسامح، منخلال الإدارة الحكيمة التي رسخت لمبدأ المواطنة، وسنت قوانين صارمة تجرم الخطاب الذي يروج للنعرات الطائفية والكراهية والمناطقية التي تشق الصف المتحد.

يجب أن نؤمن -جميعاً كعرب- أن التسامح يُصلح ما أفسده التعصب الطائفي، وأن التعايش ليس خياراً، بل ضرورة حياة ووجود والمكابرةُ على الضروراتِ جنون.

* بكالوريوس ودبلوم أدب عربي، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.