عبدالرحمن علي: اسأل التاريخ كيف تعايشوا - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 30 يونيو 2021

عبدالرحمن علي: اسأل التاريخ كيف تعايشوا

 

عبدالرحمن علي

عبدالرحمن علي *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

التعايش موجود في الماضي والحاضر والمستقبل، لكن أطماع البشر ما يعكره، فيشعل الحروب.. والتعصب للطائفة وازدياد العنصرية والطبقية هي ما يوسع الفجوة بيننا، ويصنع أمام التعايش مانعاً، ويجعل من التسامح أمراً بعيد المنال.. وحرب البسوس وداحس والغبراء تشهدان.

لكن كيف تغير ذلك؟ كيف تغيرت العداوة لمحبة، والبغض لسلام؟

لكي نصل للإجابة، يجب أن ننظر نظرة شمولية للتعايش، نظرة تزيل الغمامة عن ضمائرنا، وتجعلنا نرى الحقيقة واضحة، هيا بنا نسأل التاريخ كيف عاش هؤلاء في تعايش وتسامح وسلام، وكيف تبدلت حياتهم؟

سنجد الإجابة قد سطرها محمد صلى الله عليه وسلم عندما آخى بين المهاجرين والأنصار، وساوى بين العبد والحر، وأن الناس سواسية كأسنان المشط، وأن كلكم لآدم وآدم من تراب، ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى.. أُسس سليمة بنى عليها أمة من أعظم أمم التاريخ، شهد لها الغرب، فوضعه مايكل هارت على رأس أعظم مئة شخصية في التاريخ.

وعمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي أضاء الأرض عدلاً، حتى أصبح كل من يقرأ سيرته يتمنى أن لو كان بيننا.

التاريخ أجاب بأن التعايش تحقق بالعدل والمحبة، تحقق بأُسس معروفة، لكننا نغض الطرف عنها، فقط علينا أن نسير عليها، فالتعايش يبدأ باجتماعنا حول نقاط مشتركة تستطيع أن تكسر تلك الحواجز البغيضة بيننا.

علينا فقط أن ننظر نظرة مختلفة، وأن نضع أنفسنا مكان الآخرين، علينا أن نتقبلهم كما هم، عندها يمكن أن نتعايش بسلام.

علينا أن ننظر لما يوحدنا.. سنجد أسباباً تؤكد أننا نستطيع أن نتعايش معاً، كما استطعنا ذلك من قبل، سنجد تاريخاً مشتركاً ولغة واحدة وموقعاً جغرافياً يوحد كل الدول العربية، ونجد ديناً يوحد القلوب، وإنسانية متى تحلينا بها سندرك جميعاً بأنه ما من سبب مقنع يمنعنا من التعايش والتسامح.

* طالب جامعي تخصص شريعة وقانون، مصر
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.