محمد علي حسن: أهمية البحث عن طرق لتعزيز التسامح والتعايش - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 28 يونيو 2021

محمد علي حسن: أهمية البحث عن طرق لتعزيز التسامح والتعايش

محمد علي حسن
 

محمد علي حسن *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)


التاريخ شاهد عدل على إزهاق نفوس ملايين البشر في حروب وصراعات قاسية على خلفية من التزمت والنزعات الحصرية ومنطق شيطنة الآخر، ولم تكن أمتنا العربية والإسلامية استثناء من ذلك على أنها لم تكن بنفس القوة والتأثير الذي حدث فى الجانب الآخر من العالم.

ونحن قُدّر لنا العيش في عصر أصاب الإنسان فيه حظوظاً غير مسبوقة من التقدم العلمي والتقني كما من التنوع والخصب الفكري والمعرفي في شتى المجالات، وقد تكون طبيعة هذا العصر سلاحاً ذا حدين فهو يعدّ بما تحت يديه من أسلحة متطورة نذير شؤم للبشرية إذا ما اشتعلت نيران الحرب، وعلى النقيض فهو أرض خصبه جداً للتواصل مع الآخر بما فيه وسائل الانفتاح والتواصل، ليتركنا بهذا، وما تقودنا له اختيارتنا.

ولا جدال أن غياب فكر التسامح والتعايش في المجتمعات العربية سينتهي بنا حتماً إلى ما لايحمد عقباه، وخصوصاً في ظل التراجع القيمي والأخلاقي، فكان لابد من إيجاد طرق لتعزيز فكر التسامح والتعايش في المجتمعات العربية، ومنها:

- تحديد عدو مشترك: قد نختلف أنا وأنت وتتفاوت حدة الخلاف بيننا، لكن لا شك أنه عند ظهور خطر ما يهددنا نحن الاثنين، ستذوب هذه الاختلافات، حتى لو لم تكن بشكل نهائي وبدافع المصلحة، لمواجهة هذا الخطر الداهم.. ولا يشترط أن يكون هذا العدو خارجياً أو كياناً سياسياً معيناً.. يكفي أنه سيضرنا فقط، مثل الفقر والمرض والجهل.. إلخ.

- تكثير الأنشطة المختلفة: إن الأنشطة، خصوصاً الرياضية والفنية منها تستطيع وبسهولة أن تجمع شمل المتنابذين، أو على أقل تقدير ستكون قناة مشروعة لصرف المشاحانات، وقد يولد من هذا إبداعات تعود على الكل بالنفع.

- الحوار: لا يمكن أن نتفق أو نختلف، إلا بعد الحوار.. فلا مناص من الاهتمام بتكثيف الجهود لإقامة حوار واضح المعاني والأغراض.. وهادئ في الوقت نفسه.

هذه بعض السبل قد يكون فيها تحقيق جدي للتعايش بسلام وتفاهم.

* بكالوريوس تاريخ، مهتم بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.