دعاء الدجلة: حتى نضمن جيلاً واعياً يقدر نعمة الأمن ويحافظ عليها - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 1 يونيو 2021

دعاء الدجلة: حتى نضمن جيلاً واعياً يقدر نعمة الأمن ويحافظ عليها

 




دعاء الدجلة *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

الشّباب هم أكثر فئات المجتمع تأثراً من غيرهم لما تتميّز روحُهم بالتمرد، ويقوى فيهم حب إثباتِ الذات.. لهذا سرعان ما يقع بعضهم فريسةً سهلةً في فخّ الجماعات المتطرفة، والتي تلعب على بعضِ العوامل المؤثرة لاستقطاب عدد من الشباب، فينجذبون إليها تعويضاً لما قد لاقاه بعضهم في طفولته من الفقد والتهميش والحرمان ظنّاً أن فيها النجاة.


ومن هذه العوامل التي تستغلها تلك الجماعات الإرهابية: الفقر، والجهل، والفهم الخاطئ لتعاليم الدين الحنيف، وفقدان الوالدين، أو غياب تأثيرهما الفعال، والتعرض للعقوبات الجسدية العنيفة في طفولتهم، وفقدان القدوة الصالحة، وانعدام الثقة بين الشباب وبين الدولة ومؤسساتها.. إذ لا تستطيع أن تقدم الدولة خدمات ضرورية حيوية تحترم حقوق الشباب وحريّاتهم..

فيكون انضمام الشباب لتلك الجماعات الإرهابيّة بمثابة الانتقام من المجتمع، كمن يقول "هأنذا.. لست بنكرة".. لهذا يتحتم علينا حماية شبابنا - نواة المجتمع وبناة المجد - من دائرة صناعة الموت حتي يكونوا هم أنفسهم سدّاً منيعاً أمام التطرف والإرهاب.. وذلك من خلال:

1- الاهتمام بوسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، حيث يكون هناك منصات إبداعية حرة لمناقشة أفكار الشباب، ومعالجتها من خلال حوار فكري بنّاء لجذب الشباب وإقناعهم، فلا يكون منفصلاً عن الواقع أو لا يستوعب أفكارهم.

2- استغلال الطاقات المهدرة للشباب، وتوفير فرص عمل ملائمة، وإبراز دور العمل التطوعي.. فبذلك تزداد محبة الوطن في نفوسهم وتعلقهم به واحترام قياداته ومؤسساته، إذ كلما قوي استقرار الدولة، قلّ تأثر الشباب بالإرهاب.

3- التركيز على دور العلماء في شتى المجالات، وإظهارهم كقدوة صالحة يتأسى بها الشباب.

4- الاهتمام بالتعليم الجيد، والتوعية بأهمية الترابط الأسري والعلاقات المجتمعيّة السويّة، إذ ينتج عنها جيل يمتاز بصحة نفسية جيدة، فينعكس على المجتمع بشكل إيجابي.

5- نشر الفهم الصحيح لتعاليم الدين الحنيف، خاصة في المدارس والجامعات.

6. متابعة مصادر تلقي المعلومات لديهم في شبكات التواصل في السن المبكرة، وإرشادهم إلى اغتنام أوقاتهم بما ينفعهم، سواء أنشطة رياضية أو اجتماعية أو علمية أو تطوعية.

وبذلك نضمن جيلاً واعياً يقدر نعمة الأمن ويحافظ عليها، ويعمل جاهداً على تنمية المجتمع لمواكبة التقدم العالمي، بل ويتصدى لكل من يريد الفتنة أو انتهاك مقدرات الوطن ومكتسباته.

* مهتمة بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.