أحمد فرحات: التسامح طريق الوصول إلى السلام والإنسانية - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 26 يونيو 2021

أحمد فرحات: التسامح طريق الوصول إلى السلام والإنسانية


أحمد فرحات



أحمد فرحات *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

التسامح هو الطريق الأقصر لنبذ العنصرية والتشدد، فالمجتمعات الحديثة تختلف في بنائها، ويتجلى بها التباين، فتجد أصحاب الديانات واللغة والعرق المختلف يحملون جنسية واحدة، وكي يعيش أفرادها بكرامة وعدالة يجب أن تسود بينهم أجواء التسامح والبعد عن الكراهية والانتقام.

التسامح لم يكن يوماً تنازل الإنسان عن حقه، ولكنه محاولة لكسب الآخر. ولقد حثت الأديان جميعها على ذلك الخلق القويم، فكلما كان الفرد قادراً على مسامحة نفسه والآخرين تمتع بسلام نفسي، ليعود ذلك على بناء المجتمع ككل، وإن أكبر وأول هدية يقدمها الشخص إلى مجتمعه هو تعليم الأطفال تلك القيمة العظيمة، فالطفل الذي ينبت على الكراهية والغيرة يتحول غالباً إلى شخص غير سوي يفتقد إلى السعادة، وربما تتلقفه وقتها الأيادي العابثة والشريرة ويكون بذرة خصبة للإرهاب والتعصب.

أما الطفل الذي ينبت على التسامح والحب، فسوف يستمتع بحياة صحية وسعيدة، ويكون قادراً على العطاء دون الشعور بمشاعر سلبية، لذا يجب الانتباه لما يتابعه الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي لدورها الأكبر في انتشار العنف والتعصب وتنبيههم لتعاليم الأديان وتذكيرهم بها.

والغرب ليس سابقاً لنا في فكرة التسامح، لكنه أكثر انفتاحاً لعلمه بدورها في إنشاء الشعوب والحضارات، ولن تكتمل خطوات تقدمنا إلا بنشر تلك القيمة حيث نتقبل حرية الرأي وعدم فرض قيم شخصية أو أفكار محددة، فالتسامح هو السلام بين أفراد المجتمعات المختلفة، ولو أراد كل فرد أن يعلي من شأن بلده، يجب عليه أن يكون سمحاً صاحب خلق حسن ولا ننسى أن الآثار النفسية للتسامح لوحدها كفيلة بأن نجعله منهجاً لنا.

التسامح هو الطريق الوحيد للوصول إلى السلام والإنسانية الحقيقية، ولا بدّ لقادتنا من أن يتيقنوا أن العالم يقف على حقيقة غير خافية على أحد، وهي أن الشعوب المتقدمة هي من يتمتع قادتها بالأخلاق الإنسانية على الأقل بالنسبة لشعوبهم.

* خريج معهد منشآت بحرية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.