عبد الله أحمو: من أجل مجتمع عربي متسامح - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 28 يونيو 2021

عبد الله أحمو: من أجل مجتمع عربي متسامح

عبدالله أحمو
 

عبد الله أحمو *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

لا حياة مع الحروب والفوضى.. حقيقة تدفع الغيورين على مجتمعاتهم إلى البحث عن أنجع الطرق لحماية أمنها القومي المركب وتعزيز قيم السلم والتعايش.

ولأن صور الفوضى في عالمنا العربي متعددة، كان واجباً على قادته المتنورين أن يُـخضعوا واقعَهم للتشخيص والعلاج، فاتخذ كلُّ واحدٍ منهم مسلكاً مناسباً للإصلاح.

نجح كثيرٌ من القادة العرب في فرض رؤى لها أثر إيجابي على المجتمع العربي برمته، فانطفأت بعضُ الحروب وقلّت مشاهد الدمار والعبث.

ولكي يستمر هذا الإنجازُ الاستراتيجي، ينبغي سلوكُ مسالك متعددة للبناء على ما تم تحقيقه في هذا المضمار الصعب.. مضمار إعادة بناء الإنسان العربي بقيمه الأصيلة النبيلة المتمثلة في التسامح وحب الآخر والانتصار للحياة.

ولأن أبواب تكريس واقع أفضل كثيرةٌ، والطرق الموصلة إلى شاطئ الأمان متعددة، أرى أن بابين كبيرين لو تم إعطاؤهما ما يستحقان من الاهتمام لكانا كفيلين بتحقيق الهدف المرجو.

الباب الأول: التعليم

إن أساس كل قناعة خاطئة هو تعليم خاطئ. هذه حقيقة يؤدي الجهلُ بها إلى كوارث لا تحمد عقباها. فكل ما نراه من فوضى مدمرة إنما هي نتاج لتربية خاطئة أو ثمرة ثقافة دخيلة، لم تنجح دفاعات التربية والتعليم في التصدي لضرباتها القاتلة.

إذن العناية بالتعليم منذ السنوات الأولى من عمر الطفل كفيلة ببناء النموذج الصالح الذي يقدّر الآخرين من خلال تقدير ذاته والاعتزاز بها وتنميتها بالقيم البانية التي لا تنفصل عن تربية النشء على الثقافة الصالحة ومبادئ الفكر المتنور الخلاق.

الباب الثاني: الإعلام

إن أثر التعليم الخاطئ لا يجد أرضاً خصبة للنمو إلا في الإعلام غير المضبوط على إيقاع التنمية الاستراتيجية الشاملة. إذ إن كل المشاكل التي يتخبط فيها عالمنا العربي كان وراءها إعلامٌ يسندها ويرفدها بمقومات الحياة والامتداد. وإغفال هذه الحقيقة عادة ما تكون له عواقب وخيمة على أمن المجتمعات، ويؤدي إلى تشويه وجه الحياة.

هذان بابان من أبواب بناء المجتمع العربي المتسامح بعيداً عن كل مظاهر الفوضى التي تهدم ولا تبني، وتؤخر ولا تقدم، أرجو أن ينالا ما يستحقان من العناية والاهتمام.

* طالب جامعي بسلك الإجازة بكلية الشريعة والقانون، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.