عبدالرحمن وجيه الدين: بالتسامح والتعايش ندرأ المفاسد ونجلب المنافع - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 1 يوليو 2021

عبدالرحمن وجيه الدين: بالتسامح والتعايش ندرأ المفاسد ونجلب المنافع

 

عبدالرحمن وجيه الدين


عبدالرحمن وجيه الدين *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

إن كلمتي التسامح والتعايش متلازمتان، فإذا فرضت الأولى وقعت الثانية، فهما كعلاقة رياضية متعدية.

التسامح خلق من أخلاق المسلمين، قوة، إيمان، سمو، رفعة، وخلق من أخلاق المرسلين. إن ذكرت لفظة التسامح وجب علينا ذكر صاحب أعظم وثيقة للتسامح وهو (الرسول صلى الله عليه وسلم) يوم فتح مكة ملك قال لمن آذوه "اذهبوا فأنتم الطلقاء".

تعزيز فكر التعايش والتسامح نبع أخلاقي إسلامي يدعو إلى هدف سامٍ نحو التآلف، التعاون، ونبذ الثقافة العنصرية (العرقية، الطائفية).

كما يقال إن كلمة التسامح تعدّ من مكونات نواة التعايش في المجتمعات العربية، فلا خير أو جدوى من أمة أو شعب أو دولة ما لم يكن التسامح ركيزة في أخلاقياتها وتعاملاتها، فالتسامح المنشود والتعايش المأمول حيثيات مطلوبات في مجتمعاتنا العربية.

من أبهى صور التسامح هو التسامح أو العفو عند المقدرة كما ورد في قوله تعالى (خذ بالعفو).

كما أننا أمه إسلاميةً قائمةً على العدل، لذلك وجب علينا التسامح الذي يولد بدوره الفعال حسن التعايش السلمي القائم على الألفة والحب والتعاون والاحترام الذي تدعو إليه أغلب الأديان ما لم يكن كلها.. نحن شعوب عربية نحب أن نعيش في جو من الوئام والتسامح والتوافق، ويكون التسامح العنصر الرابط بين الشعوب، فنحترم الآخرين، نحترم حرياتهم، ونطالب بالقواسم المشتركة.

منظومة التعايش والتسامح الثقافيتين كانت كفيلة بأن تزيل إشكاليات التعصب الديني والعرقي، فنحن شعوب عربية متسامحة متصافحة رمزت للتسامح والتعايش السلمي، فكان وسام التسامح أن بقي وساماً لها.

التسامح هو الجامعة التي تبني المستقبل، وتكون نتائجها التعايش السلمي بمواقفه الفريدة التي تكون في المستقبل كقارئ للماضي وجزء من نور المستقبل. 

خلاصة القول، فكرة التسامح والتعايش تكون درءاً المفاسد، ونقطة لجلب المنافع لأنها تلبية حسية لنداء الفطرة الإنسانية. فالشعوب الراقية والتي يسودها المحبة تجدها كمسألة تكامل ذات قيمة عالية بسطها التسامح والعفو ومقامها التعايش والتآلف.

* طالب جامعي تخصص هندسة، يمني مقيم في روسيا







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.