زينة رميلي: توظيف المواقع الإلكترونية في تعزيز فكر التسامح والتعايش - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 1 يوليو 2021

زينة رميلي: توظيف المواقع الإلكترونية في تعزيز فكر التسامح والتعايش


زينة رميلي

زينة رميلي *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

إن تقدم الأمم ورقيها مرهون بنشر ثقافة التسامح والتعايش، ونبذ ثقافة العنف والتطرف التي تجتاح العالم، والمجتمعات العربية على وجه الخصوص. فالتسامح هو لغة إسلامية أصيلة ومعنى أخلاقي شرعه الإسلام، وحث عليه قبل أن تولد فلسفة التسامح العربي.

لقد اتسعت الدعوة لتعزيز ثقافة السلام، لتشمل كل دول العالم، وثقافة التسامح لا يمكن أن تكون أو تتم عن طريق جهة واحدة، باعتبار أنها مرتبطة بكل الهيئات والمؤسسات الأخرى بدءاً بالأسرة ومروراً بالمجتمع.

فمن الطرق المتبعة لتعزيز فكر التسامح والتعايش هي المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، فهي تعد من الآليات المعاصرة لمواكبة مستجدات العصر، ومواجهة طوفان الآراء والأفكار الشاذة. مع تفعيل دور الأسرة في غرس القيم الدينية الصحيحة داخل نفوس الشباب منذ الصغر، كالرحمة والتسامح واحترام الاخرين.

كما أن استخدام قوة وسائل التواصل الاجتماعي لمكافحة الدعاية المتطرفة على الإنترنت تعزز قدرة التصدي لنزعات الحقد والانقسام.

وتعد المؤسسات الإعلامية أيضاً من أكثر وسائل التواصل البشري تأثيراً في صناعة الثقافة وتشكيل الوعي، وتحديد توجهات البشر في مختلف المجتمعات.

كما أن الدراسات دلت على أن وسائل الإعلام تلعب دوراً فعالاً في تشكيل الرأي العام، وغرس القيم الثقافية، إذ يعد الإنترنت أحد مصادر تكنولوجيا المعلومات وأوسعها انتشاراً. لذلك وجب توظيفها كمنهج حواري يساعد على تعزيز العلاقات، وترسيخ أسس التفاهم والتسامح وقبول الآخر. ولكي نحقق ذلك، لابد من اعتماد استراتيجية شاملة تحدد من خلالها مجموعة أهداف، تعمل جميع الأطراف الإعلامية على تحقيقها من مواقع إلكترونية، مراصد، مواقع تواصل اجتماعي.

* مصممة برامج، مهتمة بالتنمية البشرية، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.