نوال الراضي: إشاعة روح التسامح للخروج من الصراعات - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 6 يوليو 2021

نوال الراضي: إشاعة روح التسامح للخروج من الصراعات

نوال الراضي

نوال الراضي *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

تمر المجتمعات العربية بصراعات دينية وأيديولوجية عدة، وهو ما يستدعي إبراز أهمية التسامح والتعايش في مواجهة الأزمات التي تنشأ بسبب التعددية الطائفية والتعصب للمذهب.. وغيرها من الأسباب المؤدية للصراعات الداخلية.

فما هو التسامح إذن؟ وما أنواعه ومظاهره؟ وما سبل تعزيز فكر التسامح في المجتمعات العربية؟

يعد التسامح قيمة من القيم الإنسانية التي تبنى على الاحترام المتبادل بين الناس ونبذ الكراهية ومنع العنف وتقبل الآخر والتعايش معه، فأن تتسامح.. معناه أن تحترم معايير الآخرين وأفكارهم، وتتعايش معهم على الرغم من عدم موافقتك لهم دينياً أو ثقافياً أو سياسياً.

ومن أنواع التسامح ومظاهره:

- التسامح الديني: ويكون بين مختلف أتباع الديانات السماوية، ويتعداها إلى أتباع المعتقدات الأخرى في كل أرجاء العالم.

- التسامح العرقي: ويكون بين مختلف الأعراق والأجناس البشرية بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الهوية.

- التسامح الفكري والثقافي: ويكون بين الناس جميعاً على اختلاف اللغة والفكر والعادات والتقاليد.

- التسامح السياسي: ويكون بين مختلف التيارات السياسية.

وأما سبل تعزيز فكر التسامح والتعايش في المجتمعات العربية فتنبني على الاعتراف بوجود التعددية الدينية والفكرية والثقافية داخل المجتمعات العربية، ورفض جميع أشكال التمييز بين المقيمين داخل الوطن العربي كافة.
وهي تستدعي إضاءة الجانب المظلم في تصورنا للآخر عبر توسيع نطاق القراءة، لتشمل مختلف المشارب الفكرية عن مختلف الحضارات الإنسانية الأخرى على تنوع أديانها وثقافاتها وتوجهاتها السياسية، وذلك انطلاقاً من قراءة مصادرها الخاصة.

وهذا يتم بتوسيع نطاق معارفنا ليشمل مصادر متنوعة، ولا يقتصر على تلقي المعرفة من مصادرنا الفكرية فقط، وإقامة نشاطات تهدف إلى تعزيز روح التسامح والعمل على تعليم التعايش وتقبل الاختلاف واحترام التنوع. وكذا كتابة تقارير حول النزاعات القائمة بين الأطراف في المجتمع العربي، ومحاولة إيجاد سبل للتدخل لفض النزاع وإجراء الصلح.

وخلاصة القول: إن خروج المجتمعات العربية من مختلف الصراعات التي تعيشها يحتاج إلى إشاعة روح التسامح لحماية التنوع الإنساني وتغليب المصلحة العامة لأفراد المجتمع جميعا.

* دكتوراه في مقارنة الأديان، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.