محمد أبو الحسن: التسامح روح المجتمع والنماء - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 5 يوليو 2021

محمد أبو الحسن: التسامح روح المجتمع والنماء


محمد أبوالحسن

محمد أبو الحسن *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

التسامح والتعايش السلمي كلمتان سحريتان رائعتان، تبثان في الروح الطمأنينة والسلام، وتنزلان على النفس برداً وسلاماً وأماناً.. تشرحان القلب، وتزيدانه بهجة وسروراً.. كالغيمة الظليلة في نهار صيفي حار.


ولكي نضمن لبلادنا العربية التسامح والتعايش السلمي والوئام والاندماج الحميم، والتواصل السليم، أولاً علينا أن نشتغل ونركز جهدنا ومجهودنا على الفنون بكل أنواعها، ويمكن أن نقسم الفئات المستهدفة إلى نوعين:


(أ) الأجيال المقبلة والناشئة: لابد أن نرسخ فيهم مفهوم التسامح عن طريق القوة الناعمة، أي قوة العناصر الثقافية، بأن ننشئ لهم المسلسلات، والإينمي، وأفلام الكرتون، شريطة أن نصنع أبطال هذه الأفلام وأن يكونوا أبطالاً مؤثرين ومحبوبين. وتكون طبيعة تركيباتهم، وشخصياتهم مبنية على التسامح وحب الجميع.


ب) أما الشباب وكبار السن، فنخاطبهم عن طريق الدراما والأدب وعمق الفلسفة التي تقوم على التسامح، وتناقش مواضيعها قضايا التعايش السلمي، ونصنع أبطالها على أن يكونوا مؤثرين وقدوة محبوبة.

ولكي يؤتي كل هذا أكله، فلا بد للدول أن تدعمه وتموله، وتضع لها ميزانيات محترمة، وتنشئ له مؤسسات متخصصة، ووزارات، ووزراء معنين بهذا الأمر.

ثانياً: عمل يوم من كل سنة في جميع المدن العربية، ويسمى هذا اليوم يوم التسامح والتعايش السلمي. يحتفل فيه شباب هذه المدن وناشطوها المجتمعون، وإعلاميوها، ومثقفوها؛ بتسيير مواكب للسيارات مع إطلالة هؤلاء الشباب عبر نوافذ السيارات وهم يحملون أعلام بلدانهم، والطواف بهذه المواكب في الطرق الرئيسة، على أن تصول وتجول كل شوارع المدينة، داعية إلى المحبة والسلام والوئام مع ارتداء أزياء و"تيشيرتات" طُبع عليها (لا للطائفية، لا للعنصرية، لا للجهوية.. كلنا واحد، يجب أن نتقبل بعضنا، الأوطان تسع الجميع) مع طباعة "بوسترات" تعلق على زجاج السيارات، تردد الشعارات نفسها، ومع الضغط على أبواق السيارات ورفع إعلام أوطانهم.. بهذه الطريقة ترسل رسائل للمواطن العربي أن لا بديل عن ا لتسامح إلا التسامح.


ثالثاً: وضع قوانين تدعم الاحترام والسلام بين الأفراد.. ولا يسخر أو يتعدى أحد على الآخر، وأن يحترم الجميع، باختلافاتهم جميعها، حتى اختلافاتهم على مستوى كرة القدم.
ثم لابد للمجتمعات أن تعي خطورة التشظي والانقسام.. وأن تتمسك بالوحدة والانصهار، لأنها الطريق إلى النماء والتطور.

* طالب جامعي بكلية الطب، السودان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.