تركي الحمدان: الناس يختلفون لكن تجمعهم الإنسانية - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 5 يوليو 2021

تركي الحمدان: الناس يختلفون لكن تجمعهم الإنسانية

 

تركي الحمدان


تركي الحمدان *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

التسامح: هو رحابة الصدر، ومرونة التعامل.. هو التوسط بين الإفراط والتفريط في الأمور كلها، هو ثقافة الاختلاف.

والاختلاف سُنَّةَ الله في خَلْقِه، لا يسعُنا أنْ نفعل إزائها إلا تقبُّلها والتعايش معها، فالناس يختلفون بآرائهم وأفكارهم وأعراقهم ولهَجاتهم ومناطقهم، لكنهم أولاً وأخيراً، تجمعهم الإنسانية، ونحن كمسلمين نجد في ديننا الحنيف ما يعزز فكرة التسامح، وهناك العديد من الطرق لدعم هذه الفكرة، وإيصالها للناس، منها:

1- القضاء على الجهل بإقامة ندوات علمية يُحْييها رجالٌ ثقات من أهل العلم والصلاح، يُشْرَحُ فيها كيفية التعامل مع أبناء الديانات الأخرى، ومعرفة القواسم المشتركة معهم.

2- توعيةُ الناس عامة، وطَلَبَةُ العلم الشرعي خاصة، بأن الدين متين، فَلْيوغِلوا فيه برفق، وتحذيرهم من الغلو، فإنه أهلك من كان قبلهم، ونُصْحهم بالتّدَرُبِ على السماحة، في كل تفاصيل الحياة اليومية، فالمؤمنُ سمحٌ إذا باع، سمحٌ إذا اشترى، سمحٌ إذا قضى، سمحٌ إذا اقتضى.

3- حَثُّ الناس على القراءة، فإن لها انعكاسٌ كبيرٌ على الشخصية، وخصوصاً إن كانت تحتوي على سِيَّر الصالحين، في حفظ الذمة ومراعاة الجوار، وحُسن الخلق.

4- إفهام الناس، أنَّ التسامح لا يعني التنازل، إنما يعني القصد في المسالك، والاعتدال في السلوك.

5- إرشاد أولياء الأمور، على أن يكونوا مُعلِّمين في بيوتهم، فالبيت، هو المدرسة التي يوجد فيها المرء منذ ولادته، وفيها يُقرّر، هل تضيق الدائرة الاستيعابية لديه، أم تتسع.
6- النصح بعدم الانطواء على النفس، وبناء العلاقات الاجتماعية، والانفتاح على الثقافات الأخرى، فإن هذا يساعد على بناء الجسور، بين الرأي والرأي الآخر.

7- مبادرة زعماء القبائل، بتعليم الأفراد أنَّ لكل قبيلةٍ مجدها وتاريخها، فلا يجوز الانتقاص من إحدى العشائر بِغَرَضِ الفخر، وتوعيتهم بأن الفخر لا بأس به، إنْ كان على الوجه الصحيح، ولا يقلّل من شأن أحد، وفي النهاية كلنا لآدم وآدم من تراب.

8- التعامل مع المتعصبين، بالحكمة والموعظة الحسنة، قبل العقوبة، لأن المغزى يكْمُن، في القضاء على المرض، لا القضاء على المرضى.

وأختم بالقول الشهير: (لا تكن قاسياً فتكسر، ولا تكن ليناً فتعصر)، كُنْ في الوسط، تكن في القمة.

* مهتم بالكتابة والشعر، سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.