مؤمن إبراهيم: مكارم الأَخلاق لنَبذ العصبية والشقاق - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 5 يوليو 2021

مؤمن إبراهيم: مكارم الأَخلاق لنَبذ العصبية والشقاق


مؤمن الإبراهيم

مؤمن إبراهيم *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

ما أجمل السلام..

حينما تكون الأخلاق والقيم الفاضلة الطريق الأول لتعليم الأجيال وبناء الأفراد تنشأ مجتمعات خالية من التَـنمر والسخرية والعنصرية والسلبية.

وحينما يكون الصدق والاحترَام والالتزَام المعاملة السائدة بين الناس يتحقق العدل والحب والمساواة والإيجابية في المجتمع.

وحينما يكون للعلم والمعرفة والكَفاءة نصيب من تقديم الأفراد وانتقاء أصحاب الهمم والمسؤولية يتحقق العمار بدلاََ من الخراب، وتَرتقي الحضارات بدلاََ من تأخرها.

ولنا نحن معشر العرب والأمة الإسلامية في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة حينما قال: "إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق". وبدأ بترسيخ هذه المقولة قولاً وفعلاً في نفوس الصحابة رضوان اللّه عليهم، فأسس مجتمعاً قوياً متماسكاً، لا فرق فيه بين أبيض وأسود إلا بالتقوى،  لم يشهد العالم له مثيلاً في الرقي والتحضر والتسامح والعطاء.

استطاع هذا المجتمع في فترة وجيزة أن ينشر في العالم أنوار العدل والعلم والتقدم والإنسانية التي كانت مفتقدة بسبب جشع بعض الحكام وظلمهم لشعوبهم، فجاء الإسلام ليغير كل هذا.

وما أحوجنا اليوم نحن المجتمعات العربية بل والعالم أجمع إلى تعزيز ثقافة التسامح والتعايش والعطاء في نفوسنا ونفوس أبنائنا، لتَربية مجتمع مُحب للسلام ونَاشر للخير والسعادة. ولا يكون هذا إلا بتحرك أصحاب الوعي والفكر في اتجاه واحد لبث روح التسامح والسلام في النفوس.

وأن تكون هناك دعوة عامة ما أمكن من أصحاب مناصب القُوى في العالم لأن يكون هناك اتجاه نحو المؤسسات الخيرية والملاجئ ودور الأيتام والمستشفيات والمدارس وتأمين الطعام للمجتمعات الفقيرة التي هي أحوج ما يكون لمن يساعدها ويهتم بها. وأن يشعر كل فرد منا بقيمة المسؤولية التي تقع على عاتقه، وأن يحاسب نفسه أولاََ قبل إصدار أي قول أو فعل لا يدعو التسامح والسلام.

ختاماً.. "لا تستصغر عملاََ ربما تكون المعاملة الكريمة سبباً في سعادة شخص يتحرك ليزرع خيراََ يساعد من خلاله المئات وبدورهم يساعدوا الملايين".

* مهندس زراعي، كاتب وشاعر، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.