أحمد سيد فتحي: فهم الآخر طريقنا إلى التعايش السلمي - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 5 يوليو 2021

أحمد سيد فتحي: فهم الآخر طريقنا إلى التعايش السلمي

 

أحمد سيد فتحي


أحمد سيد فتحي *
(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

منذ بداية تشكيل الوعي الإنساني، ودائماً هناك الآخر، وهو الشخص أو الجماعة المختلفة في الفكر معك، لم يكن البشر علي مدار التاريخ متشابهين.. دائماً كانت جوانب الحياة الأساسية تختلف من مجموعة لأخرى بل من شخص لآخر.

إذاً، لماذا استطاعت مجتمعات أن تحقق التعايش السلمي وأخرى لم تستطع؟

الشيء الملاحظ أن التعايش السلمي ينمو في مجتمعات تفهم وتعلم ما الآخر فعلاً، وتسمع وتتعلم منه عن نفسه، ولا تعتمد فقط على وجهة نظرها الشخصية فقط.

المعرفة الحقيقية بالمعتقدات الأخرى والآراء الأخرى أول طريق للتعايش، لأنها توضح أن الشخص الآخر هذا قد يكون شبيهاً بك كثيراً.. وتؤكد أن ذلك الشخص إنسان مثله مثلك، وتربطكم روابط إنسانية.

وصيانة القوانين شيء أساسي لحماية الجميع.. صيانة قوانين تخدم وتحمي الجميع، وتضع الجميع على الخط نفسه، والحقوق ذاتها، ولا تسمح لجماعة بالتعدي على أخرى.

وعندما يتم قفل أبواب الجريمة فلن يجد الشخص إلا باب التفاهم والتعايش، وسيجبر مع الوقت أن يدخله.

وعندما يأخذ الشخص كل حقوقه سيكون لديه نظرة جيدة عن فكر التسامح، وأن في النهاية البشر لم تخلق لتعذب بعضها، فالعقاب ليس هو التعذيب، وأخذ الحق ليس هو التعدي، والآخر ليس عدوك بل إنسان آخر.

المختلف معك في المنشأ أو الدين أو المعتقد أو الرأي السياسي هو إنسان لا يقل عنك في شيء، وهو لا يكرهك، ولا يحمل لك بالضرورة المشاعر السيئة.

في النهاية يجب أن تعطي كل شخص مساحته ليتكلم ويعبر عن أفكاره، ويجب أن يكون رد الفعل على أخطائه إصلاحياً وليس انتقامياً.

جرب أن تتعايش، وستجد دائماً أن ذلك الخيار يوفر لك حياة هادئة وصحية ومجتمعاً متفاهماً.

جرب أن تسامح، لأنك ربما تقع في الخطأ يوماً ما، وستحتاج أن يسامحك أحدهم.

* يعمل في المجال التنموي، مهتم بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.