محمد نعمان: أمة التسامح في وطن التسامح - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 6 يوليو 2021

محمد نعمان: أمة التسامح في وطن التسامح

 

محمد نعمان

محمد نعمان *


(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)


التسامح يعني العفو عن الآخرين، وعدم رد السيئة بالسيئة، وكذلك يعني قبول واحترام الأديان والمعتقدات المختلفة، والتنوع الثقافي والحضاري والعرقي والتعايش السلمي.

وقد أضحى التسامح في هذا العصر واجباً أخلاقياً، بل من أهم واجبات الأسرة والمجتمع، ووسائل الإعلام المختلفة ومؤسسات الدولة المختلفة.

فتقع على رب الأسرة مسؤولية تهيئة أطفاله أخلاقياً، بالمساواة بينهم في الحقوق والواجبات، وإجراء حوار أسري صريح، لإكسابهم الفضائل الكريمة. وبهذا سنقدم للمجتمع أفراداً وشباباً متسماً بالتسامح والأخلاق والطباع الحسنة.

أما المجتمع فعليه الالتزام ببث روح التعاون والتكافل وحُسن الجوار، والالتزام باحترام وتقبل التنوع الثقافي والتسامح الديني والتعايش السلمي.

أما وسائل إعلامنا العربي وقنواتنا الفضائية، فأقترح عليهم برفع شعار (أمة التسامح في وطن التسامح)، والعمل على قبول التنوع الثقافي، وتعزيز التسامح والرأي الآخر، وذلك ضمن ثلاث نقاط:

أولها: التأكيد بأن الاختلاف سنة كونية مؤكدة، لابد من قبوله واحترامه والتسامح معه. وثانيها: تحسين كافة البرامج، أسلوباً وحواراً ومقدماً. أما ثالثها فهو: مناهضة خطاب الكراهية والإقصاء والتهميش.

أما الدولة فيقع عليها بالإضافة إلى الواجب الأخلاقي، الواجب القانوني والتشريعي. لذا أقترح على كل دولة عربية استحداث (وزارة التسامح الوطني).

وزارة من أهم مهامها الإشراف على وضع استراتيجية وطنية للتسامح، تقوم بعمل إحصاءات دقيقة؛ نصف سنوية، لقياس نسب التسامح والتعايش في المجتمع. وكذلك سن مادة في الدستور، بالنص الصريح، بأن الدولة تنتهج التسامح قولاً وعملاً.

وكذلك سن القوانين بتجريم الكراهية والتمييز والعنصرية والإرهاب. وأخرى لحقوق المرأة والطفل والأقليات والمهمشين، وحرية الفكر والرأي والصحافة، ونزاهة القضاء، وتحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين.

وبمساعدة الخبراء ومراكز البحوث تقدم الوزارة مقترحات للدولة، لتصميم منهج تعليمي بمواصفات تربوية حديثة. ومنهج للدين الوسطي يوضح إشراقات التسامح في السيرة النبوية. والاهتمام بقضايا الشباب والمرأة والطفل. وتأهيل وتدريب وتوظيف الشباب والمرأة لتقليل البطالة في المجتمع.

وهكذا نستطيع تعزيز فكر التسامح في مجتمعنا العربي، بدايةً بالأسرة، ثم المجتمع ووسائل إعلامه المختلفة، ونهايةً بمؤسسات الدولة (وزارة التسامح).

بالتأكيد لا نهوض سيأتي، وتنمية ورفاهية شاملة، إلا بتعزيز التسامح المتبادل في وطن التسامح.

* بكالوريوس في علوم الحاسوب، السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.