حنان سلامة : الثقافة والحب من أهم مقومات استراتيجية التعايش - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 4 يوليو 2021

حنان سلامة : الثقافة والحب من أهم مقومات استراتيجية التعايش


حنان سلامة

حنان سلامة *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

تدرج ومراتب.. وليس الناس سوى بسواسية، أقاموا شريعة خاصة تمضي بهم قدماً نحو حياة متزنة سالمة، وما نشأت هذه الشريعة إلا لتعزز طرق التسامح وفق استراتيجية التعايش السلمي الذي طمحت إليه أغلب السيادات العربية بإتقان المحبة وإنكار الذات، ومن ثم قبول الآخر بصفته الإنسانية.

ومما لا بد منه النظر في العلاقات الإنسانية مع مراعاة مواطن التقوى لدى الإنسان، من خلال إبراز أهمية الضمير في تحديد طرق وأساليب تتوافق مع حياة هادئة لا تقلق راحتهم، ولا تطالب بمفارقتهم، فلا يجب إخلال قيمة الإنسانية من خلال ميزات الشخص، وليس هناك ما هو أجدر من أن تهدم معالم العيش السلمي من أجل كشف من هو أفضل من الآخر، وإلا طغت الأنانية وقامت صراعات هدمت النفوس، وانتشرت تناقدات عنيفة قد تؤدي إلى تناقص استمرار التسامح.

وعليه، ومن أجل الدفاع عن الإنسانية، وتعزيز قوة التسامح وتحقيق مكانة التعايش العربي، نعرض أهم الأساليب التي ترتقي بهم لتجعلهم أسياد أنفسهم لا غيرهم.

ولعل أول مانشير إليه هنا: الثقافة الحرة البعيدة عن النزاعات السلبية، فالتثقيف يعزز التسامح ويحث العقل على مساعدة وتقبل الآخرين بوصفه إنساناً، لا فرق بينهم إلا بالتقوى، وهكذا نصبح ظهر الآخرين، حكمتنا السلام الإنساني، نعي أكثر وأكثر من أن نؤذي الآخرين بجهلنا.

الخطوة الثانية تتمثل في احتضان الآخرين والاختلاط بهم، فلا شيء يمنعنا من أن نكون عوناً لهم نحبهم من دون تمييز، نخالطهم وكأننا واحد، نتواصل معهم ونستقطبهم معنا إلى مفاهيم تحقيق السلم والأمان، مع تخليص ذواتنا من الأنانية والحقد عليهم، وخلق الكثير من مشاعر الحب، حتى نبني ونعزز مبدأ أساسياً في المجتمعات ألا وهو الحب، وحينها نتخطى الأنا، لأنَّ الذات أقرب إلى ذوات الآخرين بالإحساس العميق بالصداقة والصفح والتسامح فيما بيننا.

وبناء عليه.. هذه الخطوات لا تكتمل إلا بوجود الاحترام، فمهما كانت، بدت لنا لذيذة، تنم عن إنسان راقٍ ونفس رفيعة.

الثقافة والحب، الاختلاط والتسامح، الاحترام.. من أهم مقومات استراتيجية التعايش العربي والسلمي مع الحفاظ على حياة متوازنة بعيداً عن كل التأثيرات السلبية.

* ماجستير في الأدب العربي، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.