علي محمد علي: التسامح يزيد الانسجام والترابط بين أبناء الوطن الواحد - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 1 يوليو 2021

علي محمد علي: التسامح يزيد الانسجام والترابط بين أبناء الوطن الواحد


علي محمد علي


علي محمد علي *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)


يخلط كثير من الناس بين الغفران والتسامح.. فالغفران معناه أن تتجاوز عن الإساءة وتعفو وتصفح عن المسيء. بينما يعني التسامح شيئاً آخر، هو القدرة على تقبل الآراء التي لا نحبها ولا نتفق معها، وأن نتعايش معها. فيقول معجم اللغة العربية المعاصر - مثلاً - إن التَّسامُح الدِّينيّ يعني احترام عقائد الآخرين. التسامح مع المختلفين عنا وتقبلهم، يزيد السعادة لأنه ينقي القلب من الأحقاد والضغائن والهموم التي تسببها مشاعر الكراهية والغضب التي يذكيها التطرف ضد الآخر.. زيادة هذه المشاعر السلبية يقلل من السعادة الشخصية وعلى مستوى المجتمع ككل، يزيد التسامح من الانسجام والترابط بين أبناء الوطن الواحد، بدلاً من الصراعات الجانبية والولاءات الفرعية التي تهدد قيمة الوطنية، بل وقيم الإنسانية ذاتها، فانعدام التسامح هو وقود الإبادات الجماعية والصراعات العرقية.

ببساطة، التسامح صفة حضارية كفيلة بإثراء علاقاتنا الشخصية وارتقاء مجتمعاتنا ونشر السلام، فكيف يمكننا تنمية هذه المهارة الذهنية والقضاء علي جزء من الصرعات العرقية؟

1- الثقافة: لزيادة التسامح ينبغي توسيع نطاق معارفنا ليشمل مصادر متنوعة، ألا تقتصر معارفنا على تلقي مصادرنا الفكرية المألوفة فقط.

2- التنوع: في الشركات اليابانية، تدار الاجتماعات بالشكل التالي: يتكلم الموظف الأقل درجة أولاً، يليه الذي يعلوه، وهكذا حتى الوصول للمدير. لماذا يفعلون ذلك؟ تجنباً لظاهرة نفسية تسمى التفكير الجمْعي ومعناها، أن يقر الجميع برأي واحد، ولا يستطيعون التفكير خارجه، واكتشف روجر ماير - في دراسة نشرت - أن التنوع في أفكار الموظفين وخلفياتهم العرقية، سر نجاح الكثير من المؤسسات، لأنه يثري التفكير الإبداعي بتضافر طرق تفكير مختلفة.

3- النظر بعيون الآخرين: كل منا يعيش حياة واحدة، تصيغ أفكاره وأولوياته وتفضيلاته لكن هناك طريقة تجعلنا نعيش حياة أخرى، وهي الانخراط في تذوق الفنون والآداب.

4- اختلط بالآخر: المعايشة الإنسانية ومخالطة الناس من جنسيات وأديان وثقافات مختلفة، واتخاذ أصدقاء متنوعي الخلفيات المعرفية، كفيل بتحسين صورة الآخر وتقييمه بشكل صحيح القدرة على القراءة وتوسيع المدارك لا يتمتع بها كثير من الناس.

* طالب ثانوي، مهتم بالكتابة، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.