عبدالله الحمداوي: مجتمع تؤطره قواعد الأسرة والتعليم والقدوات - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 5 يوليو 2021

عبدالله الحمداوي: مجتمع تؤطره قواعد الأسرة والتعليم والقدوات

 

عبدالله الحمداوي


عبدالله الحمداوي *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)


بعد مرور قرون من الزمان على نزول الوحي على سيد الخلق أجمعين، قدمنا لنبحث عن إجابة لسؤال التعايش والتسامح في المجتمعات العربية. أو لم يكن حرياً بادئ بدء أن نضحي بجمع المذكر، سالماً كان أو معاقاً، في هذه الحالة من أجل الرجوع للأصل ألا وهو "المجتمع العربي"؟ وكلنا، بمن فينا أقلامنا النادمة على عباراتها البليغة والفارغة في آن واحد، سنبحث عن حلول بالنظر في ترسانة المجتمع الغربي، وهو واحد لا عشرة، عن حل لمشكل عربي، بدل أن نعود لأصل المشكل. أو لم يقولوا لنا في كتبنا العربية التي أحرقوها على مرأى من الكل: لو أردت أن تهدم بلداً، أو تهدم أمة، أو تهدم حضارة، أو تهدم مجتمعا، فعليك بهدم ثلاث: اهدم الأسرة، والكثير من أسرنا العربية مشتتة على مواقع التنادب الاجتماعي والمزايدات العقيمة على الحسب والنسب ومستوى العيش.. اهدم التعليم بتحقير المعلم.. وانزع القدوات حتى لا تبقى فينا فضيلة"؟

ترونني أتكلم عن الموضوع من زاوية تبدو عشوائية في الوهلة الأولى، بينما السؤال مباشر وصريح. لكن، أن نبدأ حوارنا الاجتماعي بغير ما ذكرت، لا يعدو أن يكون فلسفة منمقة تطارد شبح السؤال الفار من معاقل الفكر. والفكر هو ما يلزمنا. فكر العيش في مجتمع تؤطره ثلاث قواعد: الأسرة، التعليم والقدوات. وبهذا، وجب أن نزيل الغشاء عن أعيننا، ونرى حقيقة الأشياء كما هي، لا أن نبحث عن الحلول في أراض أجنبية أو بصيغة الغائب الذي لا تطأ قدماه أرض المجتمع العربي. 

فنحن اليوم، وللأسف الآسف على فقدان تراثنا العربي الذي ألهم العالم فيما مضى، نشتبك بأيادي التفكير العقيم والتقليد الأعمى في سماء التزييف والزيف الحضاري. وجب أن نترك معاقل فلاسفة الفراغ ونجيب عن التحدي: إما أن نكون أو لا نكون. وفي وسعنا أن نكون فقط لو بدأنا ببناء الفكر، بالتصالح مع هويتنا العربية الموحدة، وتجاوزنا الخلافات والحروب التي نخوضها مع أنفسنا قبل أن نخوضها مع غيرنا، وأن نسلك الدرب التي رسمها لنا سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، لا غير. فلنحرر فكرنا...

* ﻣاجستير تخصص ذكاء اقتصادي، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.