محمد وشان: زيادة الوعي والوحدة الثقافية والاهتمام بالشباب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 5 يوليو 2021

محمد وشان: زيادة الوعي والوحدة الثقافية والاهتمام بالشباب


محمد وشان



محمد وشان *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

إنّ الخطأ البشري لا مفر منه أبداً، والاختلاف بين الناس موجود منذ القدم، لذلك فالتسامح قيمة إنسانية عظيمة والتعايش سُنة كونية ثابتة، تحتاجهما كل الأمم لضمان استقرارها في العالم.

لكي نعزز فكر التسامح والتعايش في المجتمعات العربية، علينا أولاً أن نركز على زيادة الوعي ورفع المستوى الفكري لدى الأفراد. يستحيل إقناع العقل البشري بترك التعصب والتطرف إن كانت اهتمامات هذا العقل سطحية وقدراته الفكرية محدودة، فلكي نَسْحَق هذا الحقد العرقي بين الشعوب العربية، وكي نُبِيد هذا التشاحن الساذج بينهم، يجب علينا أن نُغَيِر ونُحَسِن ونُقَوِي أهدافهم المشتركة في الحياة.. يجب أن نُبْعِد العقل العربي عن السفاسف والتفاهات، ونشغله بما هو أهم منها، فكلما كان الإنسان أكثر وعياً وأكثر ثقافة وأكثر ذكاء كلما كان أكثر تسامحا وأكثر تقبلا للآخر وأكثر انسجاما مع الغير.

ثم علينا أن نحاول جعل هذا الوطن العربي وطناً واحداً، فإن فشلنا في إزالة الأسلاك الشائكة بين الشعوب العربية فلنقم - على الأقل - بإزالة الأسلاك الفكرية بينهم، يمكننا فعل ذلك من خلال تنظيم معارض ثقافية ودورات رياضية وتأسيس جمعيات خيرية يشارك فيها أعضاء من مختلف الدول العربية. إنّ تنمية الشعور بالتضامن العربي والتآخي الديني وتوحيد النظرة المستقبلية لكل العرب هو ما يجعل من التعايش بينهم سهلاً ومِنَ التسامح بينهم ممكناً.

بعدها يأتي الدور على الشباب الواعي الطموح، الشباب العربي الذي أصبح يحمل فِكراً مختلفاً عن أسلافه السابقين، فهو لم يعد ذلك العربي المتعصب الذي يمكنه شن الحروب الدموية لأتفه الذرائع، بل إنّ شبابنا اليوم تفتح على العالم وواكب العصرنة، فأصبح قادراً على تولي القيادة في مختلف المجالات، لذلك فالشاب العربي اليوم يحتاج إلى عناية حكومية واجتماعية وأسرية، تتجسد في تقديم الدعم المادي والنفسي والتربوي ليصل إلى ما يطمح إليه، فنحن نرى أن للشباب إمكانات كبيرة لنشر روح التسامح والتعايش في أوطاننا، نظراً لتحكمهم أكثر من غيرهم في التكنولوجيات الحديثة كالإنترنت بما فيها من مواقع إلكترونية ووسائل تواصل.

أن نركز على زيادة الوعي، وأن نُوَحِد الوطن العربي ثقافياً، وأن نهتم بالشباب، هذه الطرق الثلاثة من شأنها إنشاء جيل عربي مختلف يسهم بشكل كبير في دفع المجتمعات العربية نحو الأفضل.

* طالب جامعي تخصص أدب عربي، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.