آمال علوي: لا يشعر بقيمة السلام إلا من عاش ويلات الحرب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 6 يوليو 2021

آمال علوي: لا يشعر بقيمة السلام إلا من عاش ويلات الحرب

 



آمال علوي *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

يعد السلام أول مطلب لأي حياة، إذ تتعدد معانيه، فللسلام معان كثيرة، ولكل مجال تعريفه بشكل خاص، والأهم من ذلك أنه اسم من أسماء الله الحسنى.. فـ"السلام" أعظم مشروع تحققه الشعوب التي تعرضت للاحتلال، فما هو السلام وكيف يمكن تحقيقه؟

السلام هو حالة الهدوء والسكينة، يُستخدم مصطلح السلام كمعاكس ومنافٍ للحرب وأعمال العنف الحاصلة بين الشعوب المختلفة أو طبقات المجتمع المتباينة أو الدّول المتنافسة، فحتى في وقت السلم يدخل الناس في الصراعات كالحملات الانتخابية وتعارض الآراء وغيرها.

ويعرف السلام أيضاً بأنه التحرر من الحروب والعنف والتعايش من دون وجود نزاعات، وزرع الأمن والأمان. كما يعبر عن قدرة الأشخاص على حل النزاعات لتحسين جودة حياتهم،  فلا يتحقق السلام إلا باستخدام الأساليب القمعية كبناء حركة نشر السلام ومكافحة الإرهاب، فلا نستطيع المحافظة عليه إلا بمعرفة مقوماته التي تدعم قيامه، فهي نفسها ما يمكن أن يبني الحضارات، ويقوي تواصل الشعوب من خلال مكافحة ظواهر اجتماعية سلبية تؤدي إلى تفتت المجتمعات، كالغش والفتنة.. فكل هذه العادات السيئة كان يلبسها استبداد واحتكار طبقة لأخرى، مما يزيد الهوة بين أفراد المجتمعات، حتى بين أفراد المجتمع الواحد.. وهذا ما لا يحقق السلام. 

لذا يجب زرع الحب بدلاً من الكراهية والاطمئنان بدلاً من اللا استقرار ومحاربة العنصرية التي تولد فروقاً بين الأفراد والعودة إلى العصر الجاهلي، حيث طبقة الملوك وطبقة العبيد، فعلى العكس من ذلك مجتمعات الآن متطورة، لا يجب أن تتوفر فيها عادات سلبية تقليدية ورثها بعض الجهلة، أثمرت آثاراً إن اتبعناها وقفت بيننا وبين السلام حاجزاً، فأهميته تكمن في تبعات الحروب طويلة الأمد، حيث إن الحروب والنزاعات اضطرت الأشخاص الناجين من الاحتلال إلى التخلص من خوفهم بالهجرة والنزوح إلى بلد آخر.

السلام لا يشعر به، ولا يعرف قيمته النفسية والروحية والاجتماعية والمادية إلا من عاش ويلات الحرب وقذاراتها. والسلم والسلام شرط وضرورة قصوى وركيزة أساسية لأي تطور وازدهار ونماء ورقي إنساني في جميع جوانبه المادية والأخلاقية.

* بكالوريوس قانون أعمال، طبيبة نفسانية، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.