محمود عبدالواحد: اعرفني جيداً.. حتى نعيش معاً - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 4 يوليو 2021

محمود عبدالواحد: اعرفني جيداً.. حتى نعيش معاً

 

محمود عبدالواحد


محمود عبدالواحد *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

يُعد التسامح والتعايش من المفاهيم المحورية الهادفة لإدارة التنوع في المجتمعات الإنسانية بشكل سليم، بل لتعزيز التماسك المجتمعي وتحقيق السلام بين كل الشعوب على اختلافها.

التعايش السويّ ضرورة مطلقة لتسوية العلاقات الإنسانية في المجتمعات والأديان والأوطان، لم يعد منه مفر، إذ إن البديل للتعايش هو بالضرورة الإقصاء والإلغاء، وما يترتب عليهما من عنف وفوضى وعنف مضاد، ومن المعلوم بالضرورة أن التعايش لن يقوم إلا على أساس متين من التسامح والتغافر.

لذلك كان حتماً على مجتمعاتنا العربية أن تتخذ طرقاً عدة حتى تحقق تلك القيم بشكل سليم، ولِتعلَم جيداً أن الحياة في الأساس لم تقم إلا على أكتاف بشر اختلفوا في الشكل والعرق والدين، لكنهم تعايشوا معاً لأنهم تجمعوا برباط الإنسانية الوثيق.

في مجتمعاتنا العربية ربما نختلف في العديد الأمور، منها العادات والأفكار والتوجه السياسي، الأشكال ربما، لكن يظل الرابط الأكبر لنا هو أصلنا العربي الذي نرتبط به جميعاً ونعتز بالانتماء إليه.

لذلك يجب أن نَعتمِد العديد من الطرق حتى نُدّعِم تعايشنا معاً، وحتى نستطيع أن نشيّد بناءات التسامح عالية فوق رؤوسنا.

1- اعرفني.. لابد أن نتعرف على بعضنا جيداً، وكيف أعيش معك، ونرجو أن نتسامح ونحن لم نتعارف جيداً، لنتعارف فكرياً وثقافياً ودينياً، لنقرأ عن بعضنا، بل نرى بعضنا، لنتحدث معاً ونتشارك أفكارنا.

2- الحدود تراب.. نحن جنس واحد، فما يفصل بيننا من حدود هي مجرد تراب، قد لا نستطيع عبورها بغير تصريح، لكنها لن تمنع أبداً أن تنتقل مشاعرنا وتتلاقى أفكارنا.

3- كلنا عرب.. جميعنا من أصلٍ عربيٍّ واحد، لنقرأ التاريخ، ونعيد بناء جسوره بيننا، لننشر عبق التاريخ في أروقة بلداننا، ولنعلم أننا ننتمي لأصل واحد.

4- التمس لي الأعذار.. نحن بشر، مهما ارتقينا في سلم الحضارة فحتماً سنخطئ، لذا تسامح معي، اعلم أن خطئي لم يكن إلا لأنني مازلتُ أتعلم وسأظل كذلك.

لذا من الضروري حتى تستقيم حيواتنا، ونتعايش معاً أن نعلم من نحن، وأن ندرك طبائعنا كبشر قبل كل شيء، وأننا من أصل واحد وفي وطن واحد.

* بكالوريوس علوم طبية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.