سوزان الشلبي: تُؤسس المجتمعات بالوفاق والمحبة والقبول - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 6 يوليو 2021

سوزان الشلبي: تُؤسس المجتمعات بالوفاق والمحبة والقبول

 

سوزان الشلبي


سوزان الشلبي *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

الإنسان البشري بطبعه يميل إلى التجمعات بمكان واحد مع أشخاص آخرين.. إنها الفطرة الإنسانية، ولكن هذه التجمعات تخلق نوعاً من التوتر بالعلاقات بين الناس لعدة أسباب منها الاختلاف بالآراء، التَّزمُت لمعتقد، فرض السيطرة، الأنانية وحب الذات والعديد من الأسباب التي تجعل العلاقات ذات طابع سلبي على صعيد التجمعات الصغيرة حتى المجتمع ككل.

لو تمعَّنا قليلاً لتلك النفس البشرية، ما الأسباب التي لا تجعلها تنخرط وتنسجم مع بعضها بتواتر حسي صادق مليء بالخير؟ سنجد أنها الأنانية وحب الذات بشكل مفرط، لا بأس من حب الذات بدرجات معينة لكن لا تصل لأذية الغير، لكره الخير لمن يحيطون بنا، للمحيط الذي نلتف حوله.. إنه جزء منا، لذلك أعتقد كي نعيش بمجتمع متسامح نتعايش به ومعه، علينا بحب الخير لغيرنا كما نحبه لأنفسنا، بأن نترك الحقد والبغضاء جانباً، أن نركز على أمورنا ونترك التركيز العالي بأمور غيرنا، نحاول الإصلاح والبناء ونجتهد بالعلم لنتطور، فلربما نواكب الحضارات الأخرى بعد ركودٍ فكري عربي لعقود.

وأعتقد أيضاً أن نتقبل الآخرين بأسلوب حياتهم من حيث ديانتهم ومعتقداتهم، مادام لنا حدود الاحترام المتبادل والتقبل للاختلاف، هكذا تُؤسس المجتمعات بالوفاق والمحبة والقبول، وغير ذلك لا تسمى مجتمعات قائمة على أساس صحيح،  يكون لها اسم آخر ليس بقاموس البشرية، وسنعاني من صراعات تمتد إلى أبعد مدى.

إذاً علينا ترتيب أمورنا وإعادة تأهيل أنفسنا، وتهذيب أفكارنا، لنتعايش مع بعضنا بالمحبة والتسامح، ونخرج من الإطار النمطي الذي يحث على الكراهية والتَّزمت، لربما تركنا أثراً طيباً للأجيال المقبلة.

إنها رسالة سماوية مشفرة لمن على الأرض، ولكن لو تمعَّنا قليلاً سنجد ترجمتها المحبة التي تقع أمانة إيصالها على عاتق من يحمل هوية باسم الإنسانية.

* حاصلة على شهادة تربية طفل، مهتمة بالكتابة والتصوير، الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.