لينا الرابي: خُلقنا شعوباً وقبائل لنتعارف ونتعايش - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 2 يوليو 2021

لينا الرابي: خُلقنا شعوباً وقبائل لنتعارف ونتعايش

 

لينا الرابي


لينا الرابي *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)

استوقفتني آية قرآنية من كتاب الله العزيز، بقوله تعالى: "فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ" من سورة البقرة.

فكم من الجميل أن نكون متسامحين ومتساهلين، فالقلب اللين والعفو عند المقدرة من صفات الأقوياء، وهي ثقافة راقية جداً ثقافة إلهية دعاني إليها الإسلام، وبالتأكيد هي من صفات الأنبياء والمرسلين، فرسولنا محمد عليه الله الصلاة والسلام يعلمنا المسامحة المتكررة في قصته مع سهيل بن عَمرو التي انتهت بإسلامه الصادق، وكذلك في قصة سيدنا يوسف عليه السلام حين سامح أخوته على الرغم من كل الأذى والقسوة التي تلقاها، والعديد من القصص الرائعة الجميلة في تاريخ إنسانيتنا على مر العصور.

غدا التعايش هدف رئيس نصبو إليه في زمن العولمة والانفتاح الثقافي والتكنولوجي الحاضر بقوة، فحريتنا تنتهي حين تبدأ حرية الآخرين، لذلك يجب أن نحترم الاختلاف الديني والثقافي والاجتماعي في مجتمعاتنا العربية، ولهذا علينا تعزيز تلك الصفات منذ النشأة الأولى، فنبدأ بتعليم أطفالنا المشاركة بالألعاب والطعام مع الآخرين، ونكون لهم قدوة حسنة بمسامحتهم عند الخطأ، فتكون تلك الَلبِنة الأولى في بناء تلك الشخصية الودودة، ثم نتابع المرحلة الثانية من البناء مع التعليم وإدخال القصص الداعمة على مناهجنا التي تدعو إلى السلام والتسامح والِلين، لنقوي العود الأخضر الذي سينمو عليه ذاك الجيل، ومنه نتابع عن طريق الإعلام الهادف ونشر البرامج التطوعية بين الشباب، لنُهذب تلك الأنفس بعمل الخير ومساعدة الآخرين، ونُعزز كل ما مضى بالحلقات الدينية الداعمة داخل مساجدنا بإدارة شخصيات معتدلة وواعدة تدعو إلى الوسطية والعدل والإخاء.

فنحن خُلقنا شعوباً وقبائل لنتعارف ونتعايش، بحدود وضعها الله بكتبه السماوية، لتساعدنا على المضي سوياً يداً بيد، وأنهي بمقولة كرستوفر شولز "التسامح أرقى أنواع النسيان".

* بكالوريوس برمجة حاسوب، الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.