هارون روابحية: توفير بيئة لأهداف التسامح لتحقيق الجدوى - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 3 يوليو 2021

هارون روابحية: توفير بيئة لأهداف التسامح لتحقيق الجدوى

 

هارون روابحية



هارون روابحية *

(مسابقة طرق تعزيز التسامح والتعايش في المجتمعات العربية)


كونُنا عرب، تعقّد كُل مُشكلةٍ تطرأ علينا، لا يُمكن الجزم أين يقع الخطأ إلا أنه يتجسد في ردود أفعالنا ليُبرزنا بمظهر قوي في جوهره وضعيف في تأثيره، ليُعقد الرابطة التي تجمعنا جميعاً ألا وهي العروبة والإسلام.

طوال الوقت نسمع في كثير من الأماكن عباراتٍ تنادي عن التسامح، ماذا بعد؟ لا وجود لأي مظهرٍ له، لماذا؟ لأننا عرب، أما عن الجانب الذي نرى فيه مظهراً من مظاهر التسامح والاتحاد، في مباريات كرة القدم، ترى الجماهير مجتمعة وتصب اهتمامها على فوز مُمثلها في هذه المباراة، لن تجد مثيلاً للتسامح عندما يحرز ذلك الفريق الفوز، الجميع يثورون فرحاً و يتغاضون عن كُل شيء.

وهُنا نطرح التساؤل التالي، لماذا عندما يُطلب منا التسامح لا نستجيب بقدر ذلك التسامح الذي نبرزه عندما يتعلق الأمر بمصلحة عامة؟ ببساطة هو لكوننا عرب، لا تطلب من العربي عامة أن يتسامح، بل ادفعه لذلك، لأن في الطلب مَللاً وثقلاً كبيرين لا يؤثران بقدر ما يجد نفسه في أجواءٍ تسامحية، وهنا نعتمد على هذا الأسلوب في جعل أمةٍ عربية بأكملها تتسامح وتجد نفسها مُلزمة على التسامح.. حينما ننجح في وضع كل أسباب التسامح، لن نحصد سواه، لا يمكن أن تفرض التسامح في محيطٍ تشوبه كل أسباب العداوة، التوترات التي تشهدها الأمة أسبابها عديدة، ولا يمكن إضافة عنصر التسامح فيها فرضاً، على كل طرفٍ أن يتنازل، وهنا يأتي دورنا في مساعدتهم على ذلك، بالتخفيف عليهم ننجح في إنهاء الصراع، وهكذا نكون قد وفرنا أسباباً عديدةً للتسامح.

العربي صعب المنال، لا يمكن ترويضه فرضاً، يجب أن توفر له بيئةً لأهدافك وسينفذ ما تتوقعه على أتم وجه.

* كاتب ناشئ، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.